مـــــــــــــنـــــــــــــتــــــــــــــدى حـــــــــــبـــــــــيـبـــة

خـــــــاص باللـــــــــــغـــة الـعـــــربـــــيــــــة


    الجزء الثاني من منهج النحو 2 ثانوي أزهر

    شاطر
    avatar
    أ-رمضان

    عدد المساهمات : 151
    تاريخ التسجيل : 05/06/2010

    الجزء الثاني من منهج النحو 2 ثانوي أزهر

    مُساهمة من طرف أ-رمضان في الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 4:12 pm

    الاستثناء :
    لا يعد من حروف الاستثناء دون المشاركة سوى " إلا " ، والمستثنى بها له ثلاثة أحوال : ـ
    الحالة الأولى : وجوب النصب ، إذا كانت جملة الاستثناء تامة مثبتة ، سواء أكان الاستثناء متصلا ، أم منقطعا .
    مثال المتصل : حضر المتفرجون الحفل إلا متفرجا .
    حضر : فعل ماض مبني على الفتح .
    المتفرجون : فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
    الحفل : مفعول به منصوب بالفتحة .
    إلا : حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
    متفرجا : مستثنى منصوب بالفتحة .
    93 ـ ومنه قوله تعالى : { وبشر الذين كفروا بعذاب أليم إلا الذين عاهدتم }1 .
    و قوله تعالى : { فأنجياه وأهله إلاّ امرأته قدرناها من الغابرين }2 .
    و قوله تعالى : { ففزع من في السموات ومن في الأرض إلاّ من شاء الله }3 .
    وقوله تعالى : { فشربوا منه إلا قليلا منهم }4 .
    ومثال المنقطع : حضر الطلاب إلا كتبهم ، وغادر الحجاج مكة إلا أمتعتهم .

    حضر فعل ماض مبني على الفتح ، والطلاب فاعل مرفوع بالضمة .
    إلا : أداة استثناء مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب .
    كتبهم : كتب مستثنى منصوب بالفتحة ، وكتب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
    94 ـ ومنه قوله تعالى : { ما لهم به من علم إلا اتباع الظن }5 .
    66 ـ ومنه قول النابغة الذبياني :
    وقفت فيها أصيلا كي أسائلها عيَّت جوابا وما بالربع من أحد
    إلا الأواريُّ لأيا ما أبينها والنوى كالحوض بالمظلومة الجلد
    الحالة الثانية : وهي إذا كانت جملة الاستثناء منفية تامة ، جاز في إعراب المستثنى وجهان :
    1 ـ النصب على الاستثناء .
    نحو : ما تأخر الطلاب إلا طالبا .
    ما تأخر : ما حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، تأخر فعل ماض مبني على الفتح .
    الطلاب : فاعل مرفوع بالضمة .
    إلا : حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
    طالبا : مستثنى منصوب بالفتحة .
    95 ـ ومنه قوله تعالى : { ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك }1 .
    بقراءة " امرأتك " منصوبة على الاستثناء .
    2 ـ اتباع المستثنى للمستثنى منه ، ويعرب بدلا بعض من كل ، وفي هذه الحالة تكون " إلا " مهملة غير عاملة . نحو : ما تأخر الطلاب إلا طالبٌ .
    ما تأخر : ما نافية لا عمل لها ، تأخر فعل ماض مبني على الفتح .
    الطلاب : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .
    إلا طالب : حرف استثناء ملغي " أداة حصر " . طالب بدل بعض من كل مرفوع بالضمة ، لأن المبدل منه " الطلاب " فاعل مرفوع .
    96 ـ ومنه قوله تعالى : { ما فعلوه إلا قليل منهم }2 . بقراءة الرفع في " قليل " .
    وقوله تعالى : { ومن يقنط من رحمة ربه إلا الظالمون }3 .
    ومثال التابع المنصوب : ما رأيت اللاعبين إلا محمدا .
    محمدا : بدل بعض من كل منصوب بالفتحة الظاهرة ، لأن المبدل منه " اللاعبين " مفعول به منصوب .
    ومثال المجرور : ما مررت بالمعلمين إلا خالدٍ .
    خالد : بدل بعض من كل مجرور ، لأن المبدل من " المعلمين " مجرور .
    تنبيهات وفوائد :
    1 ـ إذا كان الاستثناء منقطعا فالأفصح ، والذي نزل به القرآن هو وجوب النصب . نحو : ما في البيت أحد إلا كلبا . وليس لي صديق إلا الكتابَ .
    97 ـ ومنه قوله تعالى : { ما لهم به من علم إلا اتباع الظن }
    وقوله تعالى : { لا يعلمون الكتاب إلا أماني }1 .
    ما : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
    في البيت : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
    أحد : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة .
    إلا : حرف استثناء مبني على السكون .
    كلبا : مستثنى منصوب الفتحة الظاهرة .
    2 ـ وإذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه أيضا .
    نحو : ما لي إلا خالدا صديقٌ . وليس عندي إلا الصدق قول .
    ما لي : ما نافية لا عمل لها . لي جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
    إلا خالدا : حر استثناء ، وخالدا مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة .
    صديق : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة .
    الحالة الثالثة : أن يعرب الاسم الواقع بعد إلا حسب موقعه من الجملة ، وذلك إذا كانت جملة الاستثناء منفية ناقصة ، وفي هذه الحالة يلغى عمل حرف الاستثناء ، وهذا النوع يعرف بالاستثناء المفرغ .
    أي : ما قبل حرف الاستثناء تفرغ للعمل فيما بعده . مثال الرفع على الفاعلية : ما تفوق إلا خالدٌ .
    98 ـ ومنه قوله تعالى : { قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله }2 .
    وقوله تعالى : { لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا }3 .
    وقوله تعالى : { لا يأكله إلا الخاطئون }4 .
    وقوله تعالى : { لا يصلاها إلا الأشقى }5 .
    ما تفوق : ما حرف نفي مبني على السكون لا عمل له ، تفوق فعل ماض مبني على الفتح . إلا حرف استثناء ملغي .
    خالد : فاعل مرفوع بالضمة .
    ومثال نائب الفاعل : ما كوفئ إلا الفائز . وما عولج إلا المريض .
    ومثال الرفع على الابتداء : ما في البيت إلا محمدٌ .
    إلا محمد : إلا حرف استثناء ملغي ، و " محمد " مبتدأ مرفوع بالضمة .
    ـ ومنه قوله تعالى : { ما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون }5 .
    وقوله تعالى : { وما على الرسول إلا البلاغ المبين }1 .

    ومثال الخبر : ما أخي إلا مثابر .
    فـ " مثابر " خبر مرفوع بالضمة .
    100 ـ ومنه قوله تعالى : { ما هذا إلا سحر مفترى }2 .
    وقوله تعالى : { إن هو إلا ذكر وقرآن }3 .
    وقوله تعالى : { وما محمد إلا رسول }4 .
    67 ـ ومنه قول طرفة بن العبد :
    لعمرك ما الأيام إلا معارف فما اسطعت من معروفها فتزود
    مثال المفعول به : ما قرأت إلا قصيدة . وما كافأت إلا طالبا .
    فـ " قصيدة " مفعول به منصوب بالفتحة .
    ـ ومنه قوله تعالى : { إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا }5 .
    وقوله تعالى : { وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا }6 .
    وقوله تعالى : { وما يعبدون إلا الله }7 .

    ومثال الجار والمجرور : ما التقيت إلا بمحمد ، وما استمعت إلا لعلي .
    فـ " محمد " اسم مجرور بحرف الجر ، وعلامة جره الكسرة .
    ـ ومنه قوله تعالى : { وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين }1 .
    وقوله تعالى : { ما خلق الله ذلك إلا بالحق }2 .
    وقوله تعالى : { ما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله }3 .
    ثانيا ـ أسماء الاستثناء : غير وسوى .
    يعرب ما بعدهما مجرورا بالإضافة ، أما هما فيأخذان إعراب المستثنى الواقع بعد إلا بأحواله الثلاث .
    نحو : حضر الطلاب غيرَ طالبٍ ، أو سوى طالبٍ .
    حضر الطلاب : فعل ماض مبني على الفتح ، والطلاب فاعل مرفوع بالضمة .
    غير : مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وغير مضاف .
    طالب : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
    ومثال ما يعرب فيه " غير وسوى " مستثنى منصوبا ، أو بدلا : ما تأخر الطلاب غيرَ طالب ، أو : سوى طالب .
    أو : ما تأخر الطلاب غيرُ طالب . أو : سوى طالب .
    فـ " غير " الأولى مستثنى منصوب بالفتحة .
    والتقدير : ما تأخر الطلاب إلا طالبا .
    و " غير " الثانية بدل بعض من كل مرفوع لأن المبدل منه " الطلاب " فاعل مرفوع ، والتقدير : ما تأخر الطلاب إلا طالبا .
    ومثال مجيء غير وسوى على الحالة الثالثة ( وهو الاستثناء المفرغ ) : ما فاز غيرُ محمد ، أو سوى محمد .
    فـ " غير " فاعل مرفوع بالضمة ، ومحمد مضاف إليه مجرور بالكسرة .
    والتقدير : ما فاز إلا محمدٌ .
    ومثال النصب : ما كافأت غير المجتهد ، أو سوى المجتهد .
    فـ " غير " مفعول به منصوب بالفتحة ، والمجتهد مضاف إليه مجرور .
    والتقدير : ما كافأت إلا محمدا .
    103 ـ ومنه قوله تعالى : { ما لبثوا غير ساعة } 1 .
    وقوله تعالى : { وما زادوهم غير تثبيب }2 .
    ومثال الجر : ما مررت بغير خالد ، أو : بسوى خالد .
    بغير خالد : جار ومجرور متعلقان بـ " مررت " ، وغير مضاف ، وخالد مضاف إليه مجرور ، والتقدير : ما مررت إلا بخالد .
    ثالثا ـ أفعال الاستثناء :
    عدا ـ خلا ـ حاشا .
    عدا وخلا لا تعمل في المستثنى النصب إلا بشرط أن يسبقها " ما " المصدرية .
    نحو : حضر الطلاب ما عدا محمدا . وسافر الحجاج ما خلا قليلا .
    حضر الطلاب : فعل وفاعل .
    ما عدا : ما حرف مصدري مبني على السكون ، وعدا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر .
    محمدا : مفعول به منصوب بالفتحة .
    ومثلها خلا . أما حاشا فلا تسبقها ما المصدرية ، ويجوز في المستثنى بعدها

    النصب على المفعولية ، أو الجر على اعتبارها حرف جر .
    نحو : نجح الطلاب حاشا محمدا ، أو حاشا محمدٍ .
    وذا خلت عدا ، أو خلا من ما المصدرية ، فيجوز إعراب المستثنى بعدهما مفعولا به منصوبا على اعتبارهما فعلين ، أو اسما مجرورا على اعتبارهما حرفي جر .
    نحو : قدم الضيوف عدا ضيفا ، أو : عدا ضيفٍ .
    عدا ضيفا : عدا فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، وضيفا مفعول به منصوب .
    عدا ضيف : عدا حرف جر مبني على السكون ، وضيف اسم مجرور .

    فوائد وتنبيهات :
    1 ـ جواز مجيء الجمل بعد إلا في الاستثناء المفرغ .
    نحو : ما الجندي إلا يعمل للدفاع عن وطنه .
    ما الجندي : حرف نفي ، الجندي مبتدأ مرفوع بالضمة .
    إلا يعمل : حرف استثناء ملغي ، ويعمل فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .
    للدفاع : جار ومجرور متعلقان بالفعل .
    عن وطنه : جار ومجرور متعلقان بالفعل أيضا ، ووطن مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
    والجملة الفعلية في محل رفع خبر .
    2 ـ تستعمل " بيد " استعمال " غير " بشرط أن يكون الاستثناء منقطعا ، وأن تكون مضافة إلى مصدر مؤول من " أن " ومعموليها .
    نحو : محمد مؤدب بيد أنه كسول .
    محمد : مبتدأ مرفوع بالضمة ، ومؤدب : خبر مرفوع بالضمة .
    بيد : مستثنى منصوب بالفتحة .
    أنه كسول : أن واسمها وخبرها .
    وجملة أن ومعموليها في محل جر مضاف إليه .
    والتقدير : محمد مؤدب غير أنه كسول .
    3 ـ من الأفعال التي تستعمل في الاستثناء " ليس " ، و " لا يكون " ، وهذه الأخيرة لا تستعمل بدون " لا " . إذ لا يصح القول : حضر الطلاب يكون محمدا .
    والصحيح أن نقول : حضر الطلاب لا يكون محمدا .
    والمستثنى بعد ليس ولا يكون ينصب على أنه خبر لهما .
    نحو : سافر أفراد الأسرة ليس عليا .
    4 ـ ذكرنا أن العامل في المستثنى هو الفعل المحذوف ، وتقديره استثني ، وهناك آراء أخرى لا داعي لذكرها ، لكن أهم ما يمكن قوله : إن العامل في المستثنى هو حرف الاستثناء ، وبهذا قال ابن مالك ، وهو الصواب عندي لأنه أبعد عن التكلف .
    5 ـ يجوز في إعراب تابع المستثنى بغير وسوى مراعاة اللفظ ، أو المحل .
    نحو : نجح الممتحنون غير محمدٍ وخالدٍ ، أو : سوى محمد وخالد .
    ونحو : نجح الممتحنون غير محمد وخالدا ، أو : سوى محمد وخالدا .
    فجررنا " خالد " مراعاة للفظ المجرور بالإضافة في المثال الأول ، ونصبناه في المثال الثاني مراعاة للمحل ، والتقدير : نجح الممتحنون إلا محمدا وخالدا .

    والصحيح أن يعرب تابع المستثنى بغير وسوى نصبا على المحل .
    نحو : نجح الممتحنون غير محمد وخالدا ، أو : سوى محمد وخالدا .
    لأن تقدير الكلام : نجح الممتحنون إلا محمدا وخالدا .
    6 ـ يجوز حذف المستثنى بغير إذا فهم المعنى .
    نحو : عملت الواجب ليس غيرُ ، وأرسلت رسالة ليس غيرُ .
    7 ـ لا يجوز اقتران ما المصدرية مع حاشا ، وما قرئت به مقترنة فهو شاذ .
    إذ لا يجوز أن نقول : حللت الواجبات ما حاشا واجبا .
    والصحيح : حللت الواجبات حاشا واجبا ، أو : حاشا واجب .
    8 ـ جواز استعمال " لا سيما " ضمن كلمات الاستثناء ، والاسم الواقع بعدها يجوز فيه حالات الإعراب الثلاث : الرفع ، والنصب ، والجر .
    نحو : هزني منظر الجيش لا سيما قائد في مقدمتهم .
    فـ " قائد " خبر مرفوع لمبتدأ محذوف ، والجملة صلة " ما " إذا اعتبرناها موصولة .
    الحال
    تعريفه :وصف يذكر لبيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل .نحو : جاء الطفل باكياً .
    " باكياً " حال بينت هيئة الطفل عند مجيئه ، وهو صاحب الحال ، والفعل " جاء " عاملها . أي عمل فيها النصب . ـ ومنه قوله تعالى { وألقى السحرة ساجدين }. وقوله تعالى { ثم ادعهن يأتينك سعياً }2 . ومنه قول الشاعر : إنما الميت من يعيش كئيباً كاسفا باله قليل الرجاء
    حكمه :النصب دائما . كما في الأمثلة السابقة . صاحب الحال :هو الاسم الذي تبين الحال هيئته . وهو كالتالي : ـ الفاعل : تأتي الحال من الفاعل لتبين هيئته أو حاله .نحو : جاء الرجل راكباً .
    استيقظ الطفل من نومه باكياً .ومنه قوله تعالى { فخرج منها خائفا }3 .وقوله تعالى { خروا سجداً }4 .نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الكلمات " راكبا "" باكيا " ، " خائفا " و " سجدا " كل
    وسوغ مجيء الحال من المضاف إليه في المثالين السابقين ، كون
    المضاف جزءا من المضاف إليه ، " فميتا " حال من أخيه ، وهو مجرور بإضافة اللحم إليه ، وهو جزء منه ، وكذلك الحال في المثال الثاني .
    ـ أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه من حيث الإسقاط والاستغناء
    ـ عنه ، نحو قوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا }.
    حنيفا " حال من إبراهيم وهو مجرور بإضافته إلى " ملة " التي يمكن الاستغناء عنها دون أن يختل المعنى ، فنقول : اتبع إبراهيم حنيفا .
    ـ أن يكون المضاف عاملا في الحال . أي أن يكون المضاف مصدرا ، أو وصفا يشبه الفعل مضافين إلى فاعلهما ، أو نائبه ، أو مفعوليهما .نحو قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعا }4 .
    فجميعا " حال من " الكاف والميم " المجرورة بالإضافة إلى " مرجع " ، وهو العامل في الحال ، مع أنه مصدر ، ومصوغ عمله أن المصدر يعمل عمل الفعل . ومثال الوصف المضاف إلى فاعله : أنت حسن القراءة جاهرةً ." حسن " صفة مشبهة مضافة إلى فاعلها ، وهو القراءة ، وجاهرة حال من القراءة .والوصف المضاف إلى نائب فاعله : محمد معصوب العين دامعةً .واللاعب معلق اليد مكسورةً . " معصوب " ، و " معلق " كل منهما اسم مفعول أضيف إلى نائب الفاعل " عين " ، و " يد " ، و " دامعة " ، و " ومكسورة " حال من العين واليد .
    والوصف المضاف إلى مفعوله نحو : أنت ناصر الضعيف محتاجاً . " ناصر " اسم
    فاعل أضيف إلى مفعوله وهو " الضعيف " ، " ومحتاجا " حال من تعريف صاحب الحال :
    هو ما كانت الحال وصفا له في المعنى . نحو : أشرقت السماء صافيةً ،
    ونحو : مررت بكل جالساً . فكلمة " الشمس " معرفة بـ " أل " ، وكلمة " كل " معرفة لوجود التنوين ، لأنه عوض عن الكلمة المحذوفة ، والتقدير : مررت بكل الأصدقاء ، فكل معرفة لأنه في الأصل مضاف إلى معرفة ، وهى كلمة الأصدقاء . ومنه قوله تعالى { وكلٌ أتوه ذاخرين }1 .
    ومما سبق يتضح أن صاحب الحال يجب أن يكون معرفة ، لأنه محكوم عليه ، والمحكوم عليه يكون معلوما ، كما هو الحال في المبتدأ ، غير أن صاحب الحال قد يأتي نكرة إذا توفرت فيه المسوغات الآتية : ـ أن تتقدم الحال على صاحبها وهو نكرة محضة ،نحو : حدثني متلعثما طالب .وجاءني مسرعا رسول . ـ ومنه قول الشاعر :مية موحشا طلل يلوح كأنه خِلل
    ومنه قول الآخر :
    وبالجسم منــِّى بيِّنا لو علمته شحوب وأن تستشهدي العين تشهد
    " موحشا " حال تقدمت على صاحبها " طلل " ، وهذا مسوغ تنكيره ، وكذلك " بينّا "
    فقد وقعت حالا متقدمة على صاحبها " شحوب " مما سوغ تنكيره .
    2 ـ أن تكون النكرة عامة يتقدمها نفى أو نهى أو استفهام .
    نحو : ما في الحديقة من وردة إلا وهى متفتحة .
    ونحو : ما في البستان من شجر مثمراً .
    ـ ومنه قوله تعالى { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم }1 .
    ومثال النهى : لا يسلب طالب أخاه مستقوياً .
    ونحو : ولا يعتد جار على جاره عنوةً .
    ـ ومنه قول الشاعر قطري بن الفجاءة :
    لا يركننْ أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفاً لحمام
    ومثال الاستفهام : هل حضر تلميذ باكياً ؟
    ومنه قول الشاعر :
    يا صاح هل حُمَّ عيش باقياً فترى لنفسك العذر في إبعادها الأملا
    3 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة مخصوصة بوصف أو بإضافة أو عمل .
    مثال الوصف : جاءني زائر عزيز مسلّماً .
    ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات :
    { ولما جاءهم كتابا من عند الله مصدَّقاً }2 .
    وقوله تعالى { فيها يُفرَق كل أمر حكيم أمراً من عندنا }3 .
    ـ ومنه قول الشاعر :
    يا ربِّ نجيت نوحا واستجبت له في فلك ماخر في اليم مشحونا
    ومثال الإضافة : مرني رجل فضل مستصرخاً .
    ـ ومنه قوله تعالى { في أربعة أيام سواءً للسائلين }.
    ومثال العمل : أعجبت للاعبٍ كرةً مبتدئاً . " مبتدئا " حال صاحبها " لاعب " ، وهو
    نكرة مخصوصة بالعمل ، " كرة " مفعول به للاعب الضعيف .

    مرتبة الحال مع صاحبها :
    الأصل في الحال التأخير ، ولكنها قد تتقدم على صاحبها جوازا ، نحو : جاء راكبامحمد . وقد أجازوا اتفاقا تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر الزائد ،
    نحو : ما جاء راكبا من رجل . أما إذا كان حرف الجر غير زائد ، فقد أجاز البعض ومنع غيرهم ، واستدلوا على جوازه :
    ـ بقوله تعالى { وما أرسلناك إلا كافة للناس }2 ،
    ومنه قول الشاعر :
    تسليت طراً عنكمُ بعد بينكم بذكراكم حتى كأنكم عندي
    ومنه قول الآخر :
    مشغوفةً بك قد شغفت وإنما حم الفراق فما إليك سبيل
    وحقيقة الأمر أن جواز تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر غير الزائد يكثر في الشعر ، وتخريج الآية الكريمة على أن " كافة " حال من " الكاف " في قوله : أرسلناك ، والتاء في " كافة " للمبالغة ،
    وجوب تقدم الحال على صاحبها :
    تتقدم الحال على صاحبها وجوبا في عدة مواضع هي :
    ـ أن يكون صاحب الحال محصورا ، نحو : ما جاء ماشيا إلا محمد ، وما جلس مسرورا إلاخليل .
    ـ أن يكون صاحب الحال نكرة ، ولا مسوغ لها إلا تقديم الحال عليه ،
    نحو : استيقظ باكيا طفل ، وجاء مسرعا رسول .
    ـ إذا أضيف صاحب الحال إلى ضمير ما يلابسها ، نحو : وقف يخطب في التلاميذ معلمهم .
    وجوب تأخير الحال :
    يجب تأخير الحال عن صاحبها في المواضع الآتية :
    1 ـ أن يكون صاحب الحال مجرورا بالإضافة ، نحو : علمت مجيء الطالب متأخراً ، وسرني ذهاب أخي مبكراً ، وأفرحني عملك مخلصاً .
    ـ أن يكون مجرورا بحرف الجر غير الزائد ، نحو : مررت بفاطمة جالسةً ،
    ونظرت إلى السماء ملبدةً بالغيوم .
    أما إذا كان حرف الجر زائدا جاز تقديم الحال على صاحبها ، كما أسلفنا .
    ـ أن تكون الحال محصورة ، نحو : ما جاء الرحل إلا راكباً ، وما أزعجني الطفل إلا باكياً .
    ـ ومنه قوله تعالى { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين }1 .
    4 ـ إذا كانت الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو " سافر صديقي وقد طلعت الشمس ، وسطع البدر وقد انتصف الشهر .
    عامل الحال :
    تعريفه : هو كل فعل أو " ما عمل عمله " يعمل في صاحب الحال والحال معا .
    1 ـ العامل الأصلي :
    العامل الأصلي في الحال هو الفعل . نحو : طلع القمر منيرا ، وأشرقت الشمس صافية . فالفعلان " طلع " و " أشرق " كل منهما عمل في صاحب الحال وهو
    " القمر و الشمس " كما أن كلا منهما عمل في الحال نفسها " منيرا " ، و " صافيا " .
    ـ العوامل اللفظية : وهي ما تعمل عمل فعلها وتشمل :
    * المصدر الصريح : نحو : أفرحني حضورك مبكراً ، ويعجبني ترتيلك مجوداً ،
    وأدهشني نومك متكئاً . فعامل النصب في الحال " مبكرا " هو المصدر " حضور " وقد عمل أيضا في صاحب الحال وهو " الكاف " الضمير المتصل في " حضور "
    والواقع مضافا إليه .
    ومنه قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعاً }1 ،
    " فجميعا " حال من الضمير المتصل " كم " في " مرجعكم " ، والعامل فيها وفى صاحبها المصدر " مرجع " .
    ـ ومنه قول الشاعر مالك بن الريب :
    تقول ابنتي إن انطلاقك واحدا إلى الروع يوما تاركي لا أبا ليا
    " واحدا " حال ، وصاحبها الضمير المتصل في انطلاقك وهو " الكاف " ، والعامل فيهما * اسم الفاعل ، نحو : هذا شيخ قارئ قرآنه مُرَتلا ، وهذا رجل عامل عمله متقناً ،
    وأواقف محمد خائفاً . " فقارئا وعاملا وخائفا " أسماء فاعلين كل منها عمل في الحال وصاحبه ، الأول عمل في " مرتلا " وصاحبه " قرآنه " ، والثاني في " متقنا " وصاحبه "عمله " والثالث في " خائفا " وصاحبه " محمد " .
    مرتبة الحال مع عاملها :
    للحال مع عاملها من حيث التقديم والتأخير ثلاثة أحوال كالتالي :
    أولا ـ جواز التأخير والتقديم :
    1 ـ إذا كان العامل فعلا متصرفا ، نحو : مثلجا لا تشرب الماء ، وفجَّا لا تأكل
    لتين ، وراكبا جاء صديقي ، وباكيا استيقظ الطفل .
    ـ ومنه قوله تعالى :{ خشعا أبصارهم يخرجون }1 .
    2 ـ إذا كان العامل وصفا يشبه الفعل المتصرف .
    كاسم الفاعل : نحو : مسرعاً اللاعبُ منطلقٌ .
    أو اسم المفعول ، نحو : واقفاً اللصُ مجلودٌ .
    أو الصفة المشبهة .
    ـ كقول الشاعر يزيد بن مفرغ :
    عدس ما لعباد عليك إمارة أمنتِ وهذا تحملين طليق
    فجملة تحملين في محل نصب على الحال ، وعاملها " طليق " ، وهو صفة مشبهة .
    ومما تجدر ملاحظته من الأمثلة السابقة أن الأحوال الواردة فيها يجوز تأخيرها كما يجوز تقديمها ، فنقول لا تشرب الماء مثلجا ، وقس عليه .
    فائدة :
    إذا كان العامل في الحال فعلا جامدا أو صفة تشبه الفعل الجامد ، وهى اسم التفضيل ، أو معنى الفعل دون حروفه ، فلا يجوز تقديم الحال عليه ، وإنما يجب
    تأخيرها ، نحو : ما أجمل البدر منيراً ، وما أعظم محمدا منشداً .
    ونحو : أخوك أمهر المتسابقين فارساً ، ومحمد أفضل القارئين مرتلاً .
    ونحو : كأنثانيا ـ وجوب تأخير الحال عن عاملها :
    تتأخر الحال عن عاملها وجوبا في مواضع كثيرة ، وهى كالتالي :
    1 ـ أن يكون عاملها فعلا جامدا ، نحو : ما أجمل الورد متفتحاً ! وأعظم بالرجل
    صادقا ! ونعم الجار كريماً ، وبئس الصديق منافقاً .
    2 ـ أن يكون عاملها اسم تفضيل ، نحو : محمد أكرم الناس خلقاً ،
    ويوسف أفضل المتكلمين خطيباً ، وعلة التأخير أن اسم التفضيل صفة جامدة لا يثنى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فهو لا يتصرف في نفسه ، ولا يتصرف في معموله .
    أما إذا كان اسم التفصيل عاملا في حالين فيجب تقديم الحال عليه .
    نحو : الأحمق صامتا ً أفضل منه متحدثاً ، والقمر منيرا أحسن منه معتماً .
    3 ـ أن يكون مصدرا يصح تقديره بالفعل والحرف المصدرى .
    نحو : أسعدني حضورك شاكرا . أي : أن تحضر شاكرا .
    ونحو : يسرني سفرك طالباً للعلم . أي : أن تسافر طالبا .
    4 ـ أن يكون عاملها اسم فعل ، نحو : نَزالِ مسرعاً . والتقدير : انزل مسرعا .
    ومنه : حَذارِ مهملاً ، وتَراكِ خائفاً .
    5 ـ أن يكون صلة " أل " الموصولة ، نحو : محمد هو الجالس مهذباً .
    " مهذبا " حال وعاملها " جالس " ، وهو صلة " أل " الموصولة .
    6 ـ أن يكون مقرونا " بلام " الابتداء ، نحو : لأنفقنَّ من مالي محتسبا ذلك عند
    الله . الحال " محتسبا " ، وعاملها " أنفق " المقرون بلام الابتداء .
    7 ـ أن يكون مقرونا " بلام " القسم ، نحو : تالله لأثابرنَّ مجتهدا .
    الحال " مجتهدا " وعاملها " أثابر " المقرون " بلام " القسم ، وعلة التأخير أن التالي
    للام الابتداء ، ولام القسم لا يتقدم عليها .
    8 ـ أن تكون الحال مؤكدة لعاملها ، نحو : رجع العدو متقهقرا ، وصرخ الطفل باكيا .
    9 ـ أن يكون العامل لفظا متضمنا معنى الفعل دون حروفه ، كأسماء الإشارة ، وكأن ، وليت ،
    ولعل ، وحروف التنبيه ، والاستفهام التعظيمي ، وأحرف النداء ، وشبه الجملة " الظرف والجار والمجرور " .
    نحو : هذا أخي قادماً .
    ـ ومنه قوله تعالى { فتلك بيوتهم خاويةً }1 .
    ونحو : كأن محمداً أسدٌ زاحفاً ، وكأن عليا مندفعاً إعصارٌ .
    ومنه قول الشاعر امرئ القيس :
    كأن قلوب الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العناب والحشف البالي
    ونحو : ليت خالدا أخوك صادقاً . ونحو : لعل محمدا صديقك قادماً ،
    ونحو : ها أنت محمدٌ راكباً ، ونحو قول الأعشى : " يا جارتا ما أنت جارةً " ،
    " فجارة " الثانية حال من الضمير " أنت " ، وعاملها " ما " الاستفهامية ،
    وليست تمييزا (2) ، ونحو: يا أيها اللاعب مسرعاً ، ويا أيها الطالب واقفاً .
    أما الظرف والجار والمجرور " شبه الجملة " فيجوز تقدم الحال عليهما ، وتأخره إذا
    لم يكن مخبرا بهما ، وقال البعض يندر تقدمه . نحو : الموضوع عندك ملتبساً ،
    أو : الموضوع ملتبساً عندك ، ونحو : الأمر في ذهنك واضحاً ، أو الأمر واضحا
    في ذهنك ، وقد أجاز ذلك الأخفش قياسا .
    ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات ، وهى قراءة الحسن البصري :
    { والسموات مطويات بيمينه } .
    " مطويات " حال تقدمت على عاملها شبه الجملة " بيمينه " ، الواقع خبرا ،
    والسموات مبتدأ ، وهو صاحب الحال .
    يوسف زاحفاً أسدٌ ، ولعل أخاك عائداً فائزٌ .

    ثالثا ـ وجوب تقديم الحال على عاملها .
    يجب تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية :
    ـ إذا كان لها صدر الكلام كأداة الاستفهام " كيف " ، نحو : كيف حضر أبوك ؟
    وكيف استيقظ الطفل ؟
    2 ـ إذا كان العامل في الحال اسم التفضيل وقد توسط بين حالين مختلفين فُضّل
    صاحب أحدهما على الآخر ، نحو : محمد راجلاً أسرع من أحمد راكباً ،
    والعنب نيَّا أفضل من الكرز ناضجا .
    أو توسط اسم التفضيل بين حالين كان صاحبهما واحدا ، وفضل نفسه في حالة دون الأخرى ، نحو : الطفل زاحفاً أنشط منه ماشياً ،والعصفور مغرداً أفضل منه ساكتاً .
    نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الحال التي للمفضل يجب تقديمها على اسم التفضيل ،
    بحيث يكون اسم التفضيل متوسطا بين الحالين .
    " فراجلا ، ونيَّا ، وزاحفا ، ومغردا " كل منها جاء حالا مفضلة لذلك وجب تقديمها على عاملها ، وهو اسم التفضيل .
    على أن هذه المسألة تدخل في باب الإجازة أكثر منه في باب الوجوب ، ومثلها الحالة الثالثة في تقديم الحال على عاملها وهى :
    3 ـ إذا كان العامل في الحال يتضمن معنى التشبيه دون حروفه ، عاملا في حالين يراد بهما تشبيه صاحب الأول بصاحب الثاني ، نحو : أنا فقيراً كسليم غنيا ،
    ومحمد جاهلاً كأحمد عالماً ، والثعلب ساعياً كالأسد نائماً .
    أنواع الحال
    تأتى الحال على ثلاثة أنواع وهى كالتالي :
    1 ـ حال مشتقة : وهو الأصل فيها ، نحو : جاء الرجل راكباً ، وصافحت الضيف مسروراً ، " فراكبا ، و مسرورا " كل منها جاءت حالا مشتقة ، لأن الأولى اسم فاعل ، والثانية اسم مفعول .
    ـ حال جامدة مؤولة بالمشتق ، وذلك فى عدة مواضع :
    ـ إذا دلت على تشبيه ،نحو : هجم المجاهد على العدو أسداً .
    وجاءت زينب بدراً .
    وقفز اللاعب قرداً . فكل من الأحوال الواردة في الأمثلة السابقة وهى " أسدا ، وبدرا ، وقردا " جاءت جامدة ، ولكنها مؤولة بالمشتق ، والتقدير : شجاعا كالأسد ، وجميلة كالبدر. وعاليا أو كثيرا كالقرد .
    ـ إذا دلت على مفاعلة ، نحو : قابلته وجهاً لوجه ، وصافحته يداً بيد ، وحدثته فاهُ إلى فيَّ ، والتقدير : التقينا متقابلين ، وتصافحنا متقابضين ، وتحدثنا متشافهين .
    ج ـ إذا دلت على تفصيل أو ترتيب ، نحو : قرأت القصة فصلاً فصلاً ،
    ومزقت الثوب جزءاً جزءاً ، ودخل الطلاب الفصل طالباً طالباً .
    ففي المثال الأول والثاني دلت الحال على التفصيل والتوضيح ، وفى الثالث كان التقدير : مرتبين .
    د ـ إذا دلت على تسعير ، نحو : اشتريت الحرير متراً بعشرين ريالا ، وبعت الزيت لتراً بدينار . التقدير مسعرا بكذا .
    ـ تأتى الحال جامدة وقد أغنى عن تأويلها بالمشتق الآتي :
    أ ـ أن تكون الحال موصوفة بمشتق ، نحو : إليك حديثي جواباً صريحاً ،
    ـ ومنه قوله تعالى : { إنَّا أنزلناه قرآنا عربياً }1 ،
    وعاد الجيش منتصراً ، وحضر المدير مبكراً .
    ـ حال مؤكدة : وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام :
    مؤكدة لعامله لفظا
    نحو قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا } .
    أو مؤكدة له معنى دون اللفظ ، نحو : فتبسم ضاحكاً .
    وقوله تعالى { ثم وليتم مدبرين }
    ب ـ مؤكدة لصاحبها :
    ـ نحو قوله تعالى { لآمن من في الأرض كلهم جميعاً }4 .
    ج ـ مؤكدة لمضمون الجملة ، وشروطها :
    أن يكون عامل الحال واجب الإضمار ، والحال واجبة التأخير ، والجملة مكونة من اسمين معرفتين جامدين ، نحو : محمد أبوك عطوفاً ،
    ـ ومنه قول الشاعر :
    أنا ابن دارة معروفاً بها نسبي وهل بدارة يا للناس من عار
    والتقدير : أخُصُه عطوفا ، وأحقٌ معروفا .
    ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين :
    1 ـ حال منتقلة : وهى الحال المشتقة من المصدر غير ملازمة لصاحبها .
    نحو : حضر الطالب ماشيا .
    ـ حال غير منتقلة " ملازمة " : هي الحال الملازمة لصاحبها ، كما في الحال
    المؤكدة ، نحو : دعوت الله سميعا .
    ـ ومنه قوله تعالى { ويوم أبعث حياً } .
    وقوله تعالى { خلق الإنسان ضعيفاً }.
    وقوله تعالى { فتمثل لها بشراً سوياً } .
    ويسمى هذا النوع من الحال حالا موطئة ، لأنها تمهد لما بعدها .
    ب ـ أن تكون الحال دالة على العدد ، نحو : أمضيت في المنفى خمس سنين ،
    وقضيت مدة العمل في التعليم ثلاثين سنة ،
    ـ ومنه قوله تعالى { فتم ميقات ربه أربعين ليلة }4 .
    ج ـ أن تكون الحال دالة على تفضيل بين شيئين ، نحو : محمد شاعراً أفضل منه كاتباً ، وإبراهيم شيخاً أقوى منه شاباً ، والتمر طرياً أفضل منه جافاً .
    د ـ أن تكون الحال نوعا لصاحبها ، نحو : لبس خاتمه ذهباً .
    هـ ـ أن تكون الحال فرعا لصاحبها ، نحو : هذا قميصك قطناً ،
    0 ـ ومنه قوله تعالى { وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً }.
    و ـ أن تكون الحال أصلا لصاحبها ، نحو : هذا خاتمك فضة ، وهذا قرطك ذهبا ،
    ـ ومنه قوله تعالى { أأسجد لمن خلقت طيناً } .
    أ

    قسام الحال :
    تنقسم الحال عدة أقسام كالتالي :
    أولا ـ تنقسم باعتبار فائدتها إلى قسمين :
    1 ـ حال مبينة أو مؤسسة .
    وهى الحال التي لا يستفاد معناها إلا بوجودها ، نحو : وصل الطلاب راكبين ،
    ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين :
    1 ـ حال حقيقية : هي الحال التي تبين هيئة صاحبها ، نحو : حضرت راكباً ،
    وجلست متكئاً .
    2 ـ حال غير حقيقية " الحال السببية " : هي الحال التي تبين هيئة ما يحمل ضميرا يعود إلى صاحب الحال ، نحو : مررت بالدار قائماً سكانها ، وكلمت زينب واقفاً أخوها .

    124 ـ ومنه قوله تعالى { ادخلوها بسلام آمنين }1 .
    وقوله تعالى { لتدخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين }
    أنواع الحال :
    تنقسم الحال إلى عدة أنواع هي :
    1 ـ حال مفردة : وهي مالا تكون جملة أو شبه جملة ،
    نحو : زارني صديقي مسروراً ، ونحو : كافأ المدير الطالبين متفوقين ،
    وحضر التلاميذ إلى المدرسة راكبين .
    " فمسرورا ، ومتفوقيَن ، وراكبِين " كل منها جاءت حالا مفردة .


    ـ حال جملة بنوعيها :
    أ ـ حال جملة اسمية ، نحو : وصل فريق المدرسة ووجوههم يعلوها البشر ،وخرجت من منزلي والسماء ممطرة .
    فجملة " ووجوههم يعلوها البشر " وجملة " والسماء ممطرة " كل منهما وقع حالا .
    ب ـ حال جملة فعلية ، نحو : جلس الطالب يقرأ الدرس ، ووقف التلاميذ يحيون
    العلم . فجملة " يقرأ الدرس ، ويحيون العلم " كل منهما وقع حالا .
    ـ حال شبه جملة بنوعيها :
    أ ـ الحال الظرف المكاني والزماني ، نحو : تكلم الخطيب فوق المنبر ، وشاهدت الهلال بين
    السحاب . ونحو : سافرت إلى الرياض يوم الجمعة ، وغادرت دمشق صباح الخميس .
    ب ـ الحال الجار والمجرور ، نحو : خرج الأمير في قومه ، ووقف الطائر على الغصن .
    شروط جملة الحال :
    يشترط في الجملة الحالية : أن تكون جملة خبرية ، وألا تكون مصدرة بحرف
    استقبال كالسين وسوف ، وأن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال .
    الرابط في جملة الحال :
    * الأصل في رابط الجملة الحالية أن يكون " الضمير " سواء أكان معينا أم مقدرا .
    مثال الضمير المعين : وقف الشاعر يلقى الشعر .
    ومثال المقدر : اشتريت الزيت لتراً بدينار . والتقدير : لترا منه .
    * أما إذا لم يتوفر الضمير تعين وجوب الواو كرابط ، وتسمى واو الحال ، وبعض
    النحويين يسميها " واو الابتداء " ، نحو : سافر أخي والجو صحو .
    * وقد تأتى الواو والضمير معا كرابط ، وذلك لتمكين الربط ، نحو : استمعت إلى الشاعر وأنا
    مندهش ، ووصل الطالب وحقيبته في يده .
    ويجب الربط بالواو في عدة مواضع :
    1 ـ إذا كانت الجملة الحالية مبدوءة بفعل مضارع مثبت مقرون بقد ،
    نحو : لِمَ تقطعون الأمل وقد يعود الغائب ؟
    125 ـ ومنه قوله تعالى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم }1 .
    2 ـ إذا كانت الجملة الحالية مبدوءة بضمير صاحبها ، نحو : قصدتك وأنا واثق
    بمروءتك ، ورحلت وأنا غاضب منك .
    3 ـ إذا كانت الجملة الحالية ، جملة اسمية مجردة من ضمير يربطها بصاحبها ،
    نحو : فرَّ اللصوص والحراس نائمون ، ومات المريض والطبيب غائب .
    4 ـ إذا كانت جملة الحال ، جملة ماضية ، غير مشتملة على ضمير صاحبها ، وسواء أكانت الجملة مثبتة ، أم منفية .
    امتناع مجيء الواو كرابط ، وتعيين الضمير بدلا منها في عدة مواضع :
    1 ـ إذا كانت جملة الحال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها ، نحو : الحق لا شك فيه ، 126 ـ ومنه قوله تعالى : { ذلك الكتاب لا ريب فيه } .
    2 ـ أن تقع الجملة الحالية بعد عطف ،
    ـ كقوله تعالى { فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون.
    3 ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي ، وواقعة بعد إلاّ ،
    نحو : ما تكلم إلاّ ضحِكَ ، وما سار على قدميه ألاّ ترنَّحَ ،
    ـ ومنه قوله تعالى { إلاَ كانوا به يستهزئون }.
    ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي متلوة بـ " أو " .
    نحو : لأقاطعنه عاش أم مات ، لا أكلمنه غاب أو حضر ،

    ومنه قول الشاعر :
    كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ولا تشح عليه جاد أو بخلا
    5 ـ إذا كانت الجملة الحالية مضارعة مثبتة ، غير مقترنة بقد ،
    نحو : قدم المسافر تذبح الذبائح لمقدمه ، وصل التلميذ يحمل حقيبته في يده ،
    ـ ومنه قوله تعالى { ولا تمنن تستكثر }4 .
    6 ـ إذا كانت الجملة الحالية مضارعة منفية بلا ،
    ـ كقوله تعالى { وما لنا لا نؤمن بالله }،
    وقوله تعالى { مالي لا أرى الهدهد } .
    ومنه قول الشاعر :
    أقادوا من دمي وتوعدوني وكنت ولا ينهنهني الوعيد
    7ـ إذا كانت مضارعة منفية بما ، نحو : زحف الجنود ما يهابون الأعداء ،
    ـ ومنه قول الشاعر :
    عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة فما لك بعد الشيب صباً متيما
    حذف عامل الحال :
    * قد يحذف عامل الحال إذا دل عليه دليل ، نحو قولهم : راشدا . للقاصد سفرا ،
    ومأجوراً . للقادم من الحج .
    يحذف عامل الحال وجوبا في المواضع التالية :
    1 ـ أن يقصد بالحال تبيان الزيادة أو النقصان بالتدريج ، نحو : تصدق بريال
    فصاعداً . والتقدير : ذهب التصدق صاعدا أو فأكثر ، ومنه اشتريت القميص بجنيه فنازلا .
    2 ـ أن يقصد بالحال التوبيخ ، نحو : أمتوانياً عن الصلاة وقد صلى الناس ؟
    وأجالسا وقد وقف الحاضرون ؟
    3 ـ أن تكون الحال مؤكدة لمضمون الجملة ، نحو : أنت صديقي مواسياً ،
    ومحمد أبوك عطوفاً ، والتقدير : أعرفك مواسيا ، وأعرفه عطوفا .
    4 ـ أن تسد مسد الخبر ، نحو : ضربي التلميذ مهملاً ، والتقدير : ضربي إياه واقع إذا وجد مهملا .
    -================================================================================================
    ============
    ===========

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 10, 2017 10:27 pm