مـــــــــــــنـــــــــــــتــــــــــــــدى حـــــــــــبـــــــــيـبـــة

خـــــــاص باللـــــــــــغـــة الـعـــــربـــــيــــــة


    يوم الـــــــــــــــعيد

    شاطر
    avatar
    أ-رمضان

    عدد المساهمات : 151
    تاريخ التسجيل : 05/06/2010

    يوم الـــــــــــــــعيد

    مُساهمة من طرف أ-رمضان في الجمعة فبراير 08, 2013 8:01 am


    يوم العيد
    الموضوع
    فضلُ ما سمعتُ في بابِ المروءةِ والإحسانِ أن امرأةً بائسةً وقفت ليلةَ عيدٍ من الأعيادِ بحانوتٍ للهدايا فى "باريس"، يطرقه الناسُ في تلك الليلة لابتياعِ اللُّعبِ لأطفالهم الصغار؛ فوقع نظرها على لعبةٍ
    صغيرةٍ منَ المرمرِ هي آيةُ الآياتِ في حسنِها وجَمالِها؛ فابتهجتْ بمرآها ابتهاجا عظيمًا؛ لأنَّها كانت تنظر إليها بعينِ وَلدِها الصغير،الذي تركتْه في منزلها ينتظرُ عودَتَها إليه بلعبةِ العيد كما وعدته،فأخذتْ تساومُ صاحبَ الحانوتِ فيها ساعةً، والرجلُ يُغَالِي فيها مغالاةً شديدةً، حتى علمَتْ أن يدَها لا تستطيعُ الوصولَ إلى ثَمنها،وأنَّها لا تستطيعُ العودةَ
    بدونِها، فأخذتْ اللُّعبةَ خفيةً على أن تعيد ثَمنها لصاحب الحانوت بعد يومٍ أو يومينِ، وكانت تظنُّ أن الرجل لا يراها، ولا يشعرُ بمكانها. ثم رجعت أدراجَها، وقلبُها يخفقُ فى آنٍ واحدٍ خفقتين مختلفتين: خفقةَ الخوفِ من عاقبةِ فِعلتِها، وخفقةَ السرورِ بالهدية الجميلة التي ستقدمُها بعد لحظات قليلة إلى ولدها؛ وكان صاحبُ الحانوتِ من اليقظة وحدَّةِ النظر، بحيث لا تفوتهُ معرفةُ ما يدورُ حولَ حانوته، فما برحتْ مكانها حتى تبَعها، يترسَّمُ مواقِع أقدامِها حتى عرفَ منزلها، ثم تركها وشأنَها وذهب إلى مخْفَر الشرطة؛ فجاء منه بجنديين للقبضِ عليها، وصعدُوا جميعا إلى الغرفة التي تسكنها، ففاجأها وهى جالسة بين يدي ولدها تنظرُ إلى فرحتهِ وابتهاجه باللعبة نظرات الغبطة والسرور، فهجم الجنديانِ على الأمِّ فاعتَقَلَاها،وهجم الرجلُ على
    الولد فانتزع اللعبةَ من يده، فصرخ الولد صرخةً عظيمة، وظلَّ يبكي بكاء شديداً، فجَمدَ الرجلُ أمام هذا
    المنظر المؤثِّر، وأطرق إطراقاً طويلاً؛ فانتفض انتفاضةً شديدةً وصَعُبَ، عليه أن يترك هذه الأسرةَ الصغيرةَ
    المسكينةَ حزينةً منكوبةً في اليوم الذي يفرحُ فيه الناس جميعا؛ فالتفت إلى الجنديين، وقال لهما: أظن
    أنِّي أخطأتُ فى اتهامِ هذه المرأةِ؛ فإنِّي لا أبيعُ هذا النوع من اللُّعَبِ، فانصرفَا لشأنِهما، والتفت هو إلى
    الولد فاعتذر إليه وإلى أمه عن خشونته وشدته،
    فشكرتْ له فَضْله ومروءته، وجبينها مبلَّلٌ عرقا؛
    حياءً مِنْ فِعلتها، ولم يفارقهما حتى أسدى إليهما من النعم ما جَعل عِيدَهما أسعدًَ وأهنأ مما كانا يظنان.
    حَسْب البؤساء من محن الدهر وأرزائه أنهم يقضون جميع أيام حياتهم في سجن مُظلم من بؤسهم وشقائهم، فلا أقل من أن يتمتعوا برؤية أشعة السعادة في كل عام مرة أو مرتين.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تحليل الدرس
    كاتب المقال:
    هو الأديب مصطفى صادق المنفلوطي, أديب مصري معاصر ولد في منفلوط عام1876م وتوفي في عام1924م.
    له الكثير من الآثار الأدبية أشهرها كتاب النظرات العبرات ويمتاز أسلوبه بالتحليل وروعة البلاغة.
    س1: عن أي شيء يتحدث الكاتب؟
    يتحدث الكاتب عن قصة حقيقية حدثت في باريس, يبين من خلالها صورة من صور الإحسان والمروءة التي يتمتع بها كثي من الناس.
    ويدعو من خلال هذه القصة إلى التمسك بالمروءة والإحسان للفقراء والمحتاجين .
    س2: أين وقعت هذه القصة؟ وكيف بدأت؟
    وقعت هذه القصة في إحدى ليالي العيد في باريس بفرنسا.
    وبدأت القصة بوقوف امرأة أمام حانوت بيع الهدايا وإعجابها بلعبة صغيرة مصنوعة من المرمر ولكنها لم تستطع شراءها لمغالاة البائع في الثمن.
    س3: لماذا ذهبت المرأة لذلك المحل؟
    ذهبت هذه المرأة لذلك المحل لأنه يبيع الهدايا ولعب الأطفال وكانت ترغب في شراء لعبة لطفلها بمناسبة العيد لأنها وعدته بذلك.
    س4: ما الذي رأته المرأة في هذا المحل؟
    رأت المرأة في المحل لعبة جميلة ورائعة, وشعرت بأنها ابنها سيفرح كثيرا لما يرى تلك اللعبة, فقد كانت تنظر إليها بعين طفلها الصغير.
    س5: كيف نظرت المرأة لهذه اللعبة؟
    نظرت المرأة لهذه اللعبة بعين ابنها الصغير, فشعرت بأن هذه اللعبة آي من آيات الجمال والحسن, وأنها مناسبة لابنها.
    س6: أين كان طفل المرأة؟ وماذا كان ينتظر؟
    كان الطفل في البيت ينتظر عودة أمه التي وعدته بلعبة جميلة بمناسبة العيد.
    س7: ماذا فعلت الأم لتحصل على اللعبة؟ موقف البائع؟
    حاولت الأم أن تشترى اللعبة ولكن البائع رفع من سعرها جدا, فحاولت أن تنزل شيء من سعرها ولكنه تعنت وتشدد ورفض ذلك.
    س8: ما نتيجة مغالاة صاحب اللعب على الأم؟
    شعرت الأم بالحزن الشديد لأنها لا تستطيع الحصول على اللعبة , وكذلك لا تستطيع العودة لطفها بدون اللعبة التي وعدته به.
    س9: ماذا قررت الأم؟ وما رأيك في ذلك؟
    ظنت الأم أن صاحب الحانوت مشغولا عنها بزبائنه وأنه لا يرها فقررت الأم أن تأخذ اللعبة خفية وتسرع بها إلى ولدها ثم ترسل ثمنها للبائع بعد يوم أو يومين.
    وأرى أن هذا الفعل .......................................................................
    س10: بم شعرت المرأة وهي تأخذ اللعبة؟
    أخذت اللعبة وهي تظن ان صاحب الحانوت لا يراها, وأسرعت إلى البيت وقلبها يخفق خفقتين مختلفتين, خفقة فرح وسرور لأنها ستسعد ولدها بهذه اللعبة, وخفقة خوف وندم من فعلتها ونتيجة ذلك.
    س11: كيف كان صاحب الحانوت رجلا يقظا؟
    ظنت الأم أن صاحب الحانوت مشغولا عنها ولكنها لم تعرف أنه رجل يقظ لا يفوته ما يحدث في حانوته فهو يراقب كل صغيرة وكبيرة فيه.
    س12: كيف وصل صحب الحانوت أن يصل للمرأة؟ وماذا فعل؟
    لما رأى صاحب الحانوت المرأة تغار باللعبة تتبع آثار أقدامها حتى وصل إلى بيتها وعرف مكانها, ثم تركاه وشأنها وأسرع إلى قسم الشرطة وأحضر جنديين ليعاقب المرأة على فعلتها.
    س13: كيف استرد صاحب الحانوت لعبته؟
    صعد صاحب الحانوت بالجنديين إلى غرفة المرأة وفاجأوها وهي تجلس على الأرض مع طفلها وهو يلعب باللعبة, فأمسك بها الجنديان وأسرع الرجل وخطف اللعبة من بين يدي الطفل وهو يصرخ من الفزع.
    س14:اختلفت مشاعر الأم وهي تجلس مع ولدها عن مشاعرها وهي في يد الشرطة. وضح
    أثناء جلوسها مع ولدها كانت تشعر بالفرح الشديد لأن ولدها يلعب باللعبة وهو مسرور, ولما قبض عليها رجال الشرطة شعرت بالحزن الشديد خوفا على ولدها
    س15: ما أثر المشهد على الطفل؟
    لما انتزع التاجر اللعبة من بين يدي الطفل ورأى الطفل أمه يقبض عليها الجنديان صرخ صرة عظيمة ول يبكي بكاءا مريرا.
    س16: ما أثر بكاء الطفل على التاجر؟
    كان لبكاء الطفل أثر عظيم في نفس التاجر الذي تسمر في مكانه من شدة الألم على هذه الطفل, وسكت سكتة طويلة ثم انتفض انتفاضة شديدة وصعب عليه أن يترك هذه الأسرة الصغيرة حزينة في ليلة العيد التي يفرح فيها جميع الناس.
    س17: كيف تصرف التاجر لينقذ الأسرة؟
    التفت التاجر إلى الجنديين وقال أظن أني أخطأت في اتهام هذه المرأة فإني لا أبيع هذا النوع من اللعب, فانصرف الجنديان وتركا المرأة مع ولدها.
    س18: ماذا فعل التاجر بعد أن غادر الجنديان؟
    اعتذر التاجر للمرأة وللطفل عن خشونته وشدته معهما. ويدل ذلك على مروءته وإحسانه وأخلاقه الطيبة , فشكرت له المرأة فضله ومروءته.
    س19: ما أثر كرم التاجر ومروءته على المرأة؟
    شكرت له المرأة فضله ومروءته, وهي تشعر بالخجل الشديد من فعلتها وجبينها يتبلل عرقا.
    س20: كيف زاد التاجر إحسانه لهذه الأسرة؟
    لم يفارق التاجر الأم والطفل حتى قدم لهما من الإحسان والمعروف ما جعل عيدهما أسعد وأهنأ مما كانا ينتظران.
    س21: كيف يقضي البؤساء والمحتاجون حياتهم؟
    يقضي البؤساء حياتهم في سجن مظلم من الفقر والشقاء والحاجة.
    س22: ما الواجب على الأغنياء تجاه البؤساء والفقراء والمحتاجين؟
    واجب على الأغنياء أن يساعدوا الفقراء على الخروج من هذا السجن المظلم بالفقر ولو مرة أو مرتين في العام هما أيام الأعياد
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    معجم الضاد
    المروءة : محاسن الأخلاق .
    بائسة : فقيرة .
    حانوت : محل تجارى والجمع (حوانيت)
    يطرقه : يأتيه ليلاً . ابتياع : شراء .
    المرمر : رخام بلورى .
    آية الأيات : المراد أجمل الجميلات .
    ابتهجت : امتلأت سروراً .
    مرآها : رؤيتها ببصرها .
    تساوم : تفاوض .
    يغالى : يبالغ .
    بدونها : من غيرها .
    خفية : سرا – فى الخفاء .
    رجعت أدراجها : عادت من حيث أتت .
    يخفق : ينبض مضطرباً .
    آن : وقت .
    عاقبة : جزاء والجمع (عواقب)
    حدة النظر : المراد الانتباه .
    برحت : غادرت .
    تبعها : سار فى أثرها .
    يترسم : يقلد .
    مخفر : مكان حراسة والجمع (مخافر)
    بين يدى ولدها : المراد أمامه .
    الغبطة والسرور : المراد الفرح وراحة القلب .
    اعتقلاها : حبساها حتى تحاكم .والمراد أمسكا بها
    انتزع : اقتلع .
    جمد : صلب والمراد وقف متأثراً .
    أطرق : سكت متحيراً
    منكوبة : مصابة بنكبة .
    خشونته : غلظته – قسوته .
    فضله : إحسانه بلا مقابل وجمع (فضل) فضول وأفضال .
    جبينها : المراد وجهها وجمع (جبين) أجبن – أجبنة .
    أسدى : أعطى .
    أهنأ : أكثر متعة .
    حسب : يكفى .
    محن : شدائد – مصائب والمفرد (محنة)
    الدهر : مدة العالم والجمع (أدهر – دهور)
    أرزاء : مصائب والمفرد (رزء) بؤسهم : فقرهم .
    ============================================================================================================
    ============
    ============

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:23 pm