مـــــــــــــنـــــــــــــتــــــــــــــدى حـــــــــــبـــــــــيـبـــة

خـــــــاص باللـــــــــــغـــة الـعـــــربـــــيــــــة


    فالق الحب والنوى

    شاطر
    avatar
    أ-رمضان

    عدد المساهمات : 151
    تاريخ التسجيل : 05/06/2010

    فالق الحب والنوى

    مُساهمة من طرف أ-رمضان في الجمعة فبراير 08, 2013 7:43 am

    فالق الحب والنوى.
    الموضوع
    إنك لتنظر إلى حبةِ القمح، أو نواة التَّمر؛ فتحسب أنك إنما تنظر إلى قطعتين من الجمادِ الأصمِّ الأخرسِ، كأنهما
    حَصاتان ألقت بهما الأحداثُ، ثم أهملتْهما على أرضٍ يباب. وقلما يطوفُ بذهنك أن ما أمامك خزانتان اختزنتا طاقةً حيويةً جبارة القوى، تنتظران الظروفَ المواتية، ومعها مشيئةُ الخالق، جلّت قدرتُه وتدبيره وحكمته، إذا بحبةِ القمح تتفتَّح عن عود حيٍّ، يتغذّى من الأرض طعاماً، ويرتوي من ماء المطرِ شراباً، ويستمدُّ من الهواءِ ومن الضياءِ فاعليةً ونماءً؛ حتى ينتهى إلى حملٍ من سنابلَ، تحمل كلُّ سنبلة منها حباتٍ من القمح تعدّ بالعشرات، وكذلك تتفجَّرُ نواةُ التمر عن عملاقةٍ من النخل، ترفعُ رأسها لتبلغَ ما بلغتْه الأبراجُ العاليةُ، لولا أن هذه الأبراج البشرية مصمتةُ الصخرِ لا فعل لها ولا تفاعلَ،
    وأما النخلةُ
    السامقةُ فمن عناصرِ الأرضِ طعامُها، ومن غيثِ السماءِ سُقْياها، تحملُ فى جوفها سرَّ الحياة؛ لتطرحَه كلَّ عامٍ عراجينَ مثقلةً بثمارِها حمراءَ أو صفراءَ، كأنها عناقيدُ الياقوتِ والذهبِ ساطعةً فى ضوءِ الشمس. اللهمَّ سبحانَك أمن التراب ألوانٌ بهية وطعوم فيها حلاوة؟! فانظر يا أخى إلى الفارقِ البعيد، بين ما رأْته العينُ حبَّةً ونواة، كانتا فى رؤية العين، كأنهما جماد لا يُحِسُّ ولا يعي، فإذا هما - وقد شاء لهما خالقُ الكون أن تواتيهما عواملُ الغذاءِ والماءِ والهواء والضياءِ - تُبْدِيَانِ العَجبَ، وتُخْرِجَان العُجابَ
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تحليل الدرس
    الكاتب:
    هو الدكتور زكي نجيب محمود فيلسوف وأديب مصري معاصر ولد في قرية ميت الخولي عبد الله بدمياط عام 1905م وتخرج من كلية الآداب جامعة القاهرة, وله العديد من المؤلفات الفلسفية التي تربط الإيمان والتفكير في الوجود وكان يلقب بأديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء .
    س1:كيف ينظر الإنسان لحبة القمح ونواة التمر؟
    ينظر الإنسان إلى حبة القمح ونواة التمر على أنهما قطعتين من الجماد الأصم الأخرس كأنهما حصاتان ألقيت بهما الأحداث ثم أهملتهما على أرض خراب.
    س2: بم شبه الكاتب حبة القمح ونواة التمر؟ وعلام يدل ذلك؟
    شبه الكاتب نواة التمر وحبة القمح في عين الإنسان العادي بحصاتين ألقيت بهما الأحداث ثم أهملتهما على أرض خراب.
    ويدل هذا التشبيه على أن الكثير من الناس لا يتأملون في الأشياء الموجودة في الكون.
    س3: ما الذي لا يتخيله من ينظر لحبة القمح ونواة التمر؟
    قلما يتخيله الإنسان أن أمامه خزانتان اختزنتا طاقة حيوية جبارة القوى, تنتظر قدرة الله تعالى في الظروف المناسبة لتتحرر.
    س4: ما الذي تنتظره حبة القمح ونواة التمر؟
    تنتظر نواة التمر وحبة القمح قدرة الله تعالى جلت قدرته وتدبيره وحكمته في الظروف المناسبة لتتحرر.
    س5: كيف تعود الحية لحبة القمح ونواة التمر؟
    إذا شاء الله لحبة القمح ونواة التمر بالظروف المناسبة للحياة فتتفتح حبة القمح وتصبح عودا يتغذى من التربة ويشرب من ماء المطر شرابا وتستمد من الهواء ومن الضياء فاعلية ونماء حتى تصبح في النهاية حمل من السنابل, تحمل ل سنبله منها عشرات الحبات من القمح.
    س6: كيف تعود الحية لنواة التمر؟ وما الفرق بينها وبين الأبراج البشرية؟
    وكذلك تتفجر نواة التمر عن عملاقة من النخل وترفع رأسها لتبلغ ما بلغته الأبراج العالية.
    ولكن الأبراج البشرية مصمتة جامدة لا حياة فيها, عكس تلك النخلة العالية التي تحتوي على أسرار الحياة.
    س7: على أي شيء تتغذى النخلة؟
    تتغذى النخلة السامقة العالية على ما في الأرض من طعام, وتشرب ماء المطر وتحمل في جوفها أسرار الحياة.
    س8: ما الذي تحمله النخلة في جوفها؟ وماذا تفعل به؟
    تحمل النخلة في جوفها أسرار الحياة وتقدمه كل عام عراجين مثقلة بثمار حمراء وصفراء وكأنها عناقيد من الياقوت والذهب اللامع.
    س9: بم شبه الكاتب عراجين التمر؟
    صور الكاتب عراجين التمر في النخلة بعناقيد الياقوت والذهب الساطع.
    س10: مم تعجب الكاتب؟ وعلام يدل ذلك؟
    تعجب الكاتب من خروج ألوان الطعام المختلفة من التراب, ويدل ذلك
    س11: ما الفارق الذي دعا الكاتب للتأمل فيه؟
    , ودعا الإنسان لكي التأمل في الفرق بين ما تراه العين من حبة القمح ونواة التمر وهما جامدتان , وبين ما أصبحتا عليه بقدرة الله الذي وفر لهما الطعام والماء والظروف المناسبة فيخرج منهما العجائب والغرائب.
    س12: ما نتيجة هذا التأمل؟
    نتيجة هذا التأمل هي الإيمان بالله تعالى والثقة فيه وفي قدرته فهو الذي يخرج الميت من الحي ويخرج الحي من الميت وهو على كل شيء قدير
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    معجم الضاد

    (نواة) بذرة والجمع نويات – نوى . الأصم : الصلب والجمع صم . حصاتان : مفردهما : حصاة وهى صغار الحجارة الأحداث : تتابع الليل والنهار . يباب : خراب . يطوف : يدور . خزنتان : حجرتان وكل مكان يخزن فيه . المواتية: المهيأة . جلت : عظمت . يرتوى : يشرب . سنابل : حبات القمح المتراصة داخل غلاف . عملاقة : ضخمة . لتبلغ: لتصل إلى . مصمتة: صلبة جامدة المضاد جوفاء أو مجوفة . السامقة : المرتفعة والعالية والمضاد المنخفضة . غيث : مطر والجمع (غيوث وأغياث) سقياها: ارتوتؤها . جوفها : باطنها والجمع أجواف . تطرحه: تخرجه وتظهره . عراجين : ما يحمل التمر(السباطة) مثقلة : محملة . عناقيد : ما تعقد وتراكم فى أصل واحد والمفرد (عنقود) . الياقوت: حجر من الأحجار الكريمة والجمع اليواقيت . ساطعة : لامعة . سبحانك : تنزينها وتقديسا لك . بهية: حسنة وجميلة والمضاد قبيحة . يعى : يدرك ويفهم . تواتيهما: تتهيأ لهما . تبديان: تظهران والمضاد تخفيان. العجب : روعة شديدة العجاب : المراد الأمر الجديد المدهش .
    ======================================================================================
    ============
    ============

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 8:35 pm