مـــــــــــــنـــــــــــــتــــــــــــــدى حـــــــــــبـــــــــيـبـــة

خـــــــاص باللـــــــــــغـــة الـعـــــربـــــيــــــة


    الجزء الأول (من الفصل الثامن حتي الحادي عشر ) خطيييير

    شاطر
    avatar
    أ-رمضان

    عدد المساهمات : 151
    تاريخ التسجيل : 05/06/2010

    الجزء الأول (من الفصل الثامن حتي الحادي عشر ) خطيييير

    مُساهمة من طرف أ-رمضان في السبت يناير 19, 2013 3:57 pm

    {8}{{ **العلم بين مكانتين** }}

    س:وازن بين مكانة العلم والعلماء فى القرى ومدن الأقاليم ومكانته فى العاصمة .
    ìللعلم والعلماء فى القرى والأقاليم جلال ليس له مثله فى العاصمة حيث يروح العلماء ويغدون فى القاهرة لا يحفل (يهتم) بهم أحد سوى تلاميذهم ويقولون ويتصرفون فى فنون القول دون أن يلتفت إليهم أحد ، نرى علماء الريف وأشياخ القرى يغدون ويروحون فى جلال ومهابة ويقولون فيستمع لهم الناس مع شيء من الإكبار مؤثر جذاب .
    س: علل. للعلم والعلماء فى القرى ومدن الأقاليم جلال ليس له فى القاهرة وبيئاتها العلمية المختلفة.
    ì يرجع ذلك إلى قانون العرض والطلب يجرى على العلم كما يجرى على كل ما يباع ويشترى وكان أهل الريف ومنهم صاحبنا الذى كان متأثرا بنفسية أهل الريف فى النظرة إلى العلماء يعتقدون أن العلماء فطروا ( خلقوا ) من طينة نقية ممتازة غير التى فطر منها الناس جميعاً .

    س: ما المقصود بقانون العرض والطلب؟
    ì قانون العرض والطلب يجرى على العلم كما يجرى على كل ما يباع ويشترى وهو يعنى أنه كلما زاد المعروض من السلعة قل الثمن والاهتمام من الناس ، وكلما قل المعروض من السلعة زاد الثمن والاهتمام من الناس ، فلكثرة العلماء والناس فى المدينة لايهتم بالعلماء إلا تلاميذهم ، ولقلة العلماء والناس فى القرى يلقى العلماء الحفاوة والتعظيم من الجميع.

    س: كم كان عدد علماء مدينة الصبى الذين تقاسموا إعجاب الناس ومودتهم؟
    ì كانوا ثلاثة أو أربعة تقاسموا إعجاب الناس ومودتهم.

    س: كان كاتب المحكمة من العلماء الذين تقاسموا إعجاب الناس وموتهم . فماذا تعرف عنه ؟
    ì كان قصيراً ضخماً غليظ الصوت يمتلئ شدقه بالألفاظ حين يتكلم فتخرج الألفاظ ضخمة غليظة كصاحبها ،وكان هذا الشيخ من الذين لم يفلحوا فى الأزهر ولم يوفق إلى العالمية ولا إلى القضاء، فقنع بمنصب الكاتب فى المحكمة، وكان له أخ عمل قاضياً ممتازا جعل له قضاء أحد الأقاليم وكان الشيخ يفخر بأخيه القاضى فى كل مجلس ويذم القاضى الذى معه , وكان هذا الشيخ حنفى المذهب وكان أتباع أبى حنيفة فى المدينة قليلين فكان ذلك يغيظه ويخنقه على خصومه من العلماء الآخرين من أتباع الشافعى أو مالك لأنهم كانوا يجدون صدى لعلمهم وطلاباً للفتوى عندهم وكانت المنافسة بين هذا الشيخ والفتى الأزهرى شديدة .

    س: ما موقف أهل القرية من الشيخ (كاتب المحكمة)ولماذا؟ وعلامَ يدل ذلك؟
    ì كانوا يعطفون عليه ويضحكون منه ، لأنهم كانوا يعلمون أن الشيخ يقول ما يقول متأثرا بالحقد والموجدة(الغضب)، ويدل ذلك على مكرهم وذكائهم.

    س: ما موقف كاتب المحكمة من الفتى الأزهرى يوم الجمعة ؟ وبما تعلل ذلك ؟
    ì لما سمع الشيخ من الناس أن الفتى سيلقى خطبة الجمعة لم يقل شيئا حتى أقبل يوم الجمعة و أقبل الفتى الأزهرى يريد أن يصعد المنبر، نهض الشيخ كاتب المحكمة حتى وصل إلى الإمام وقال فى صوت سمعه الناس: إن هذا الشاب حديث السن وما ينبغى له أن يصعد المنبر ولا يخطب أو يصلى بالناس وفيهم الشيوخ وأصحاب الأسنان، ولئن خليت بينه وبين المنبر والصلاة لأنصرفَنَّ ثم التفت إلى الناس وقال من كان منكم حريصاً على ألا تبطل صلاته فليتبعنى وسمع الناس هذا فاضطربوا وكادت تقع بينهم الفتنة لولا أن نهض الإمام فخطبهم وصلى بهم وبذلك حيل بين الفتى الأزهرى والمنبر هذا العام .
    ويرجع موقف كاتب المحكمة إلى المنافسة الشديدة وبينه وبين الفتى الأزهرى فقد غاظ كاتب المحكمة أن ينتخب هذا الفتى خليفة دونه.

    س: كيف استعد الفتى الأزهرى لإلقاء الخطبة؟ ما موقف أم الفتى منه ؟ وكيف كان أبوه بعد أن حيل بينه وبين المنبر؟
    ì كان الفتى قد أجهد نفسه فى حفظ الخطبة واستعد لهذا الموقف أياما متصلة وتلا الخطبة على أبيه غير مرة (أكثر من) وكان أبوه ينتظر هذه الساعة أشد ما يكون إليها شوقا وأعظم ما يكون بها ابتهاجا ، كانت أمه مشفقة تخاف عليه العين فحين خرج إلى المسجد نهضت إلى حجر وضعته فى إناء وأخذت تلقى فيه ألواناً من البخور وتطوف فى كل حجرة وتهمهم بكلمات حتى عاد ابنها فإذا هى تلقاه مبخرة مهمهمة(×مفصحة) ، وكان أبوه مُغضباً يلعن ذلك الرجل الذى أكل الحسد قلبه فحال بين ابنه وبين المنبر والصلاة.

    س:ماذا تعرف عن إمام المسجد وصاحب الخطبة؟وما موقف الناس فى المدينة منه ؟
    ì كان من العلماء الذين تقاسموا إعجاب الناس ومودتهم فى المدينة وكان شافعى المذهب معروفاً بالتُّقى والورع ويكبره الناس إلى درجة التقديس . كانوا يتبركون به ويطلبون عنده شفاء مرضاهم وقضاء حاجاتهم ،وظل أهل المدينة بعد موته سنين يذكرونه بالخير ويتحدثون مقتنعين بأنه عندما أنزل إلى قبره قال بصوت سمعه المشيعون جميعا : اللهم اجعله منزلا مباركا، وكانوا يتحدثون بما رأوا فيما يرى النائم من حظ هذا الرجل عند الله وما أُعد له فى الجنة من نعيم .

    س: من الشيخ الثالث الذى تقاسم إعجاب الناس ومودتهم فى المدينة؟وماذا تعرف عنه ؟
    ì كان هذا الشيخ مالكى المذهب ولم يكن ينقطع للعلم ولا يتخذه حرفة وإنما كان يعمل فى الأرض ويتجر ويأتي ويتردد على المسجد فيؤدى الخمس ويجلس إلى الناس من حين إلى حين فيقرأ لهم الحديث ويفقههم فى الدين متواضعاً غير تياه (متكبر) أو فخور ولم يكن يحفل (يهتم) به إلا الأقلون عدداً .

    س: ماذا تعرف عن الشيخ الحاج الخياط ؟ ولمَ كان هذا الشيخ يزدرى العلماء ؟
    ì كان من العلماء غير الرسميين الذين كانوا منبثين فى هذه المدينة وقراها ولم يكونوا أقل من العلماء الرسميين تأثيرا فى دهماء (عامة (ج) :دُهم) وتسلطا على عقولهم وكان دكانه يكاد يقابل الكُتاب ،وكان متصلا بشيخ من كبار أهل الطرق(الصوفية)، وقد أجمع الناس على وصفه بالبخل والشح، وكان هذا الشيخ يزدرى العلماء جميعاً لأنهم يأخذون علمهم من الكتب لا عن الشيوخ ،وكان يرى أن العلم الصحيح هو العلم اللدنى.

    س: ما المقصود بالعلم اللدنى ؟
    ì هو العلم الذى يهبط على قلب المؤمن من عند الله ولا يحتاج إلى كتاب أى هو العلم الربانى.

    س: ما موقف الصبى من علماء المدينة ؟ وما أثر ذلك على تكوينه العلمى والعقلى ؟
    ì كان الصبى يتردد على العلماء جميعاً ويأخذ عنهم جميعاً حتى اجتمع له من ذلك مقدار من العلم ضخم مختلف مضطرب متناقض وقد عمل على تكوين عقله الذى لم يخلُ من اضطراب واختلاف وتناقض .

    س: صنف الشيخ العلم إلى (علم الأزهريين – علم القراء – العلم اللدنى)فما وجه الشبه والاختلاف بين هذه العلوم الثلاثة؟ { كتاب الوزارة}.
    ì تتشابه فى أنها تدور حول المسائل والأمور الدينية ، وتختلف فى أن علم الأزهريين علم منهجى يتعلمه الطالب على يد شيوخه ، علم القراء هو الذى يحصله الشخص بنفسه عن طريق القراءة فى الكتب ، العلم اللدنى علم يهبط على القلب من عند الله ولا يحتاج إلى معرفة القراءة والكتابة.
    المفردات:
    جلال: عظمة ×حقارة- العجب: الدهشة- يروح : يعود – يغدون :يذهبون - يحفل : يهتم ، يبالي- فُطِروا : خُلِقوا - الدهش : الحيرة - جُلّة : عظماء (م) جليل - جوهريه: مرتفع الصوت ×منخفض - شِدْقه : جانب الفم (ج) أَشْداق ، شُدوق – يوفق: ينجح ×يفشل ،يخفق – قنع: رضى × طمع- أتباع: من يتبعون (م) تَبِع ، تَبَع- يحنقه : يغيظه - مّجد : عظّم × حقّر- غض : أنقص ، قلل ، عاب – مكرة : أذكياء مخادعون (م) ماكر- المَوْجِدة : الغضب ×الرضا- تهمهم : تتكلم كلاماً خفياً ، تدعو الله ×تفصح- ينبغى: يحسن ، يجب- أنصرف: أرحل ×أبقى ،أقيم – تبطل: تفسد ×تصح– حيل : منع ، حجز×سمح ، خلى – أجهد: أتعب×أراح- مشفقة: خائفة- تطوف: تدور - تياه : متكبِّر × متواضع- منبثين : منتشرين - دَهْماء : عامة الناس (ج) دُهْم - تسلّطاً : تحكّماً- الشح : البخل الشديد - يزدرى : يحتقر × يحترم - العلم اللَّدُني : العلم الذي يصل صاحبه عن طريق الإلهام الإلهي .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    {9}{{ ** سهام القدر ** }}

    س: كيف كانت حياة الصبى ؟ وما هى نظرة الصبى للقدر ؟
    ìكانت حياته بين البيت والكتاب والمسجد والمحكمة لا هى بالحلوة ولا هى بالمرة فكانت تحلو حيناً وتمر حيناً آخر وتمضى بين ذلك فاترة سخيفة ويرى أن الدهر قادر على أن يؤلم الناس ويؤذيهم ويحبب إليهم الحياة ويهون من أمرها على نفوسهم فى وقت واحد .

    س: ما الذى عرفه الصبى بعد أن ذاق الألم حقا؟
    ì عرف منذ ذلك اليوم أن تلك الآلام التى كان يشقى بها ويكره من أجلها الحياة لم تكن شيئا وعرف أن الدهر قادر على أن يؤلم الناس ويؤذيهم ويحبب إليهم الحياة ويهون من أمرها على نفوسهم فى وقت واحد .
    س: قارن الصبى بين لونين من ألوان الألم. وضح ذلك. {أجب أنت}.

    س: بم وصف الصبى صغرى أخواته ؟ ولم كانت لهو الأسرة كلها ؟
    ì كانت خفيفة الروح فصيحة اللسان طلقة الوجه عذبة الحديث قوية الخيال وكانت لهو و سعادة الأسرة كلها لأنها كانت تخلو إلى نفسها ساعات طوالاً فى لهو وعبث تجلس إلى الحائط فتتحدث إليه كما تتحدث أمها إلى زائرتها وكانت تبعث روحاً قوية فى كل اللعب وتسبغ عليها شخصية فهذه اللعبة امرأة وهذه رجل وهذه فتى 00000إلخ ، وتصل بينها الأحاديث وكانت الأسرة تستمتع بحديث الطفلة إلى لعبها دون أن ترى الطفلة أو تسمع أو تحس أن أحدا يراقبها .

    س: كيف استعد أفراد الأسرة لاستقبال العيد ؟ وما موقف الصبى ؟ ولماذا ؟
    ì أخذت الأم تهيئ الدار لاستقبال العيد وتعد ألوانا من الخبز والفطير وأخذ إخوة الصبى يستعدون للعيد فيذهب كبارهم إلى الخياط حيناً وإلى الحذاء حيناً آخر ويلهو صغارهم ، وكان الصبى ينظر إلى هؤلاء وألئك فى شيء من الفلسفة تعود عليه وذلك لأنه لم يكن فى حاجة إلى الذهاب إلى خياط ولا على حذاء ، ولم يكن ميالاً إلى اللهو وكان يخلو إلى نفسه ويعيش فى عالم من الخيال يستمده من القصص والكتب المختلفة التى كان يقرؤها.

    س:كيف أصبحت الطفلة؟
    ì أصبحت ذات يوم فى شىء من الفتور والهمود.

    س: لماذا يتعرض الأطفال فى القرى ومدن الأقاليم للإهمال ؟ مع التوضيح .
    ì بسبب كثرة عدد الأسرة وربة البيت كثيرة العمل وبسبب الفلسفة الآثمة و العلم الآثم لنساء القرى ، حيث يشكو الطفل ويظل يشكو وقلما تعنى به أمه وإذا عُنيت به فإنها تزدرى الطبيب أو تجهله .

    س: ما المقصود بـ {الفلسفة الآثمة – العلم الذى لا يقل إثما}عند نساء القرى؟
    ì الفلسفة هى :إذا شكا الطفل قلما تعتنى به أمه ،لأن كل الأطفال يشكون وكل طفل يشكو ما هو إلا يوم وليلة ثم يفيق ويُبِلُّ(يشفى)وإذا اعتنت به فهى تزدرى الطبيب أو تجهله، والعلم الآثم هو علم النساء وأشباه النساء.

    س: كيف فقد الصبى عينيه ؟ ولماذا فقدت الطفلة حياتها ؟
    ìأصابه الرمد فأهمل أياما ثم دعي الحلاق فعالجه علاجاً ذهب بعينيه وفقدت الطفلة حياتها بسبب إهمال أمها حيث ظلت فاترة محمومة يوماً بعد يوم تعنى بها أمها أو أختها من حين إلى حين ولم يفكر أحد فى استدعاء الطبيب.

    س: وضح أثر صياح الطفلة على الجميع .
    ì تركت الأم كل شيء وأسرعت إليها وحين استمر الصياح تركت أخوات الطفلة كل شيء وأسرعن إليها والصياح يتصل ويزداد فيترك الشيخ أصحابه ويسرع إليها والصياح يتصل والطفلة ترتعد فينصرف الصبيان والشبان عما هم فيه من لهو وحديث ويسرعون إليها ولكن صياح الطفلة لا يزداد إلا شدة فوقف الجميع فى وجوم ودهشة ويتصل صياح الطفلة فأصيب الشيخ بالضعف الذى يأخذ الرجال فى مثل هذا الموقف فانصرف مهمهما بصلوات وآيات من القرآن يتوسل بها إلى الله أما الصبيان والشبان فيتسللون فى شيء من الوجوم وهم حيارى فى الدار وأمهم جالسة حزينة تنظر إلى ابنتها وتسقيها ألوانا من الدواء .

    س: ما موقف الأب وأبنائه من الطعام ؟ ولماذا ؟
    ìعندما تأتى ساعة العشاء تمد كبرى الأخوات المائدة ويقبل الأب وبنوه فيجلسون إليها فلا تمتد يد إلى طعام ويتفرق الجميع وترفع المائدة كما مُدت وذلك بسبب صياح الطفلة المتصل.

    س: ما الأمر الغريب الذى تعجب منه الصبى أثناء صياح الطفلة ؟ وكيف فارقت الطفلة الحياة ؟
    ì الغريب أن أحدا من الناس لم يفكر فى الطبيب , وعندما جاء الليل أخذ الصياح يهدأ وصوت الطفلة يخفت وأخذ اضطرابها يخف فخيل إلى الأم أن ابنتها ستنام ثم تنظر إليها فإذا هدوء متصل لا صوت ولا حركة وإنما هو نفس خفيف شديد الخفة يتردد بين شفتين مفتحتين قليلاً ثم ينقطع النفس وتفارق الطفلة الحياة .

    س: وضح أثر موت الطفلة على الأم والأب والجيران والصبيان والشبان .
    ì أخذت الأم تصيح وتلطم خديها تولول وتخمش وجهها وتصك صدرها أما الأب فوقف لا يتكلم ودموعه تنهمر ثم انصرف إلى الرجال يتقبل عزائهم فى قوة وجلد ، أما الجارات والجيران فأقبلوا مسرعين ، والبنات والجارات حول الأم يفعلن كما تفعل الأم ويصنعن صنيعها ،وأما الصبيان فتفرقوا فى الدار قد قست قلوب بعضهم فنام و رقت قلوب بعضهم فسهر .

    س: اتصلت الأواصر بين الحزن وأسرة الصبى وضح ذلك .
    ì بعد موت الطفلة ما هى إلا أشهر حتى فقد الشيخ أباه الهرم وما هى إلا أشهر أخرى حتى فقدت أم الصبى أمها الفانية إلى أن جاء الحدث المنكر الذى طبع حياة الأسرة بالحزن لم يفارقها وهو موت أحد أبناء الأسرة الذى كان يستعد للسفر إلى القاهرة لدراسة الطب.

    س: ما الحدث المنكر الذى طبع حياة الأسرة بالحزن وابيضَّ له شعر الأبوين ؟ وما أثر ذلك على الأم ؟
    ì هو موت أحد أبناء الأسرة وقد قضى هذا الموت على الأم أن تلبس السواد إلى آخر أيامها وألا تذوق للفرح طعماً ولا تضحك إلا بكت إثر ضحكها وألا تنام حتى تُريق بعض الدموع ولا تطعم فاكهة حتى تطعم منها الفقراء والصبيان ولا تبتسم لعيد ولا تستقبل يوم سرور إلا وهى كارهة.

    س: وضح أثر انتشار وباء الكوليرا فى مصر على الجميع .
    ì فتك هذا الوباء بمصر و أهلها ودمر مدنا وقرى بأكملها ومحا أُسرا كاملة وأغلقت المدارس والكتاتيب وانتشر الأطباء ورسل مصلحة الصحة ومعهم أدواتهم وخيامهم يحجزون فيها المرضى وملأ الهلع كل نفس وهانت الحياة على الناس وكانت كل أسرة تتحدث بما أصاب الأسر الأخرى و تنتظر حظها من المصيبة وكانت أم الصبى فى هلع مستمر وكانت تسأل نفسها ألف مرة كل يوم بمن تنزل النازلة من أبنائها وبناتها ؟

    س: كم كان عمر أخى الصبى الذى مات فى الوباء؟ وما صفاته؟
    ì كان فى الثامنة عشرة من عمره وكان جميل المنظر رائع الطلعة نجيبا ذكى القلب وكان أنجب الأسرة وأذكاها وأرقها قلباً وأصفاها طبعا وأبرها بأمه أرأفها بأبيه وأرفقها بصغار إخوته وأخواته كان مبتهجاً دائماً .

    س: ماذا فعل أخو الصبى حين انتشر وباء الكوليرا ؟ ولماذا ؟
    ì اتصل بطبيب المدينة وأخذ يرافقه ويقول: إنه يتمرن على مهنته فقد حصل على البكالوريا وانتسب إلى مدرسة الطب وكان ينتظر انتهاء الصيف ليذهب إلى القاهرة.

    س: كيف طمأن الشاب أمه ؟ وبمَ نصح أفراد أسرته ؟وما الذى شعر به؟ وماذا فعل ؟
    ìلاطف أمه وداعبها وهدَّأ من روعها وقال: لم تصب المدينة بأكثر من عشرين حالة وقد أخذت وطأة الوباء تخف , ونصح أهل البيت بأكل الثوم ففيه وقاية من الكوليرا فاستجاب لهم الجميع عدا أبويه , وقد شعر ببعض الغثيان ورغبة فى القيء ولكنه خرج إلى أبيه وجلس إليه وحدثه ثم ذهب إلى أصحابه حيث خرجوا إلى شاطئ الإبراهيمية وعاد فى أول الليل وقضى ساعة فى ضحك وعبث مع إخوته.

    س: ما الصوت الذى قطع هدوء الدار ؟ وما أثره على الجميع ؟
    ì هو صياح الشاب وهو يعالج القيء وقد هب جميع القوم فوقف الشيخ وزوجته يدعوان ابنهما باسمه ووثب الشبان من فراشهم مسرعين إلى حيث الصوت وجلس الصبيان يحكون أعينهم بأيديهم يحاولون أن يتبينوا من أين يأتى الصوت.

    س: وضح كيف كان الشاب يعالج القيء .
    ì قضى ساعة أو ساعتين يخرج من الحجرة على أطراف قدميه ويمضى إلى الخلاء ليقيء مجتهداً آلا يوقظ أحداً حتى إلى وصلت العلة إلى أقصاها لم يملك نفسه ولم يستطع أن يقيء فى لطف فسمع أبواه حشرجة القيء ففزعا لها وفزع معها أهل الدار جميعا.

    س: كان موقف الشيخ جديراً بالإعجاب عند إصابة ابنه بالوباء فلماذا ؟ وماذا فعل ؟
    - لأنه كان هادئاً رزينا مروعاً ولكنه يملك نفسه وكان فى صوته شيء يدل على أنه مفطور ومع ذلك كان جلداً مستعدا لاحتمال المصيبة وقد أخذ ابنه إلى حجرته وأمر بالفصل بينه وبين إخوته ثم خرج مسرعاً ودعا جارين من جيرانه ثم خرج وعاد ومعه الطبيب.

    س: كيف كانت أم الفتى ؟ وماذا كانت تفعل ؟
    ì كانت مروعة جلدة مؤمنة وكانت تعنى بابنها حتى إذا أمهله القيء خرجت ورفعت يدها إلى السماء وأخلصت فى الدعاء والصلاة حتى تسمع حشرجة القيء فتسرع إلى ابنها تسنده إلى صدرها وتأخذ رأسه بين يديها ولسان حالها لا يكف عن الدعاء والابتهال.

    س: ما موقف الصبيان والشبان من الفتى أثناء مرضه ؟ وماذا كان الصبى يفعل ؟
    - لم تستطع الأم أن تحول (تمنع، تحجز) الصبيان والشبان وبين المريض فملأ الصبيان والشبان عليه الحجرة وأحاطوا به واجمين وهو يداعب أمه كلما أمهله القيء ويعبث مع صغار إخوته ،حتى جاء الطبيب.

    س: ماذا فعلت الأم والأب بعد انصراف الطبيب؟
    ì لزمت الأم حجرة ابنها ،وجلس الأب قريبا من الحجرة واجما لا يدعو ولا يصلى ولا يجيب أحد من الذين كانوا يتحدثون إليه؟

    س: ما الذى شكا منه الفتى فى الصباح ؟ وما موقف أخواته منه ؟
    ì أخذ يشكو ألما فى ساقيه وأقبلت أخواته إليه يد لكن ساقيه وهو يشكو صائحا مرة كاتما ألمه مرة أخرى و القيء يجهده ويخلع قلب أبويه معه.

    س: كيف كان خارج الدار وداخلها ؟ ولماذا ؟ وكيف كان حال الأب والأم ؟
    ì كان خارج الدار مزدحماً بالناس أقبلوا إلى الشيخ يواسونه وكان داخل الدار مزدحماً بالناس أقبلن يواسين أم الفتى وكان الشيخ وزوجه فى شغل عن هؤلاء وألئك.

    س: ما الذى طلبه الفتى قبل موته ؟ وما الذى كان يشفق منه ؟
    ì طلب أن يرسل إلى أخيه الأزهرى فى القاهرة وإلى عمه الشيخ فى أعلى الإقليم ، وكان يخاف أن يموت دون أن يرى أخاه وعمه.

    س: ما الذى أسر به الطبيب إلى الرجلين ؟ وماذا فعل الرجلان ؟ وكيف كان الفتى يحتضر ؟
    ì أسر إليهما بأن الفتى يحتضر فدخل الرجلان الحجرة على الفتى ومعه أمه والفتى يتضور يقف ثم يجلس ثم يطلب الساعة ثم يعالج القيء والرجلان يواسيانه وهو يجيبهما لست خيراً من النبى، أليس النبى قد مات؟ ويدعو أباه يريد أن يواسيه فلا يجيبه الشيخ وأخذ الفتى يقوم ويقعد على السرير ثم ألقى بنفسه وعجز عن الحركة وأخذ يئن أنينا يخفت من حين إلى حين ثم سكت.

    س: ما الذى لا يستطيع الصبى أن ينساه ؟
    ì الأنة الأخيرة التى أرسلها أخوه قبل أن يسكت يموت .

    س: ماذا فعلت أم الصبى أثناء موت ابنها ؟ وما موقف الرجلين منهما ومن الصبى ؟
    ì نهضت الأم ثم سقطت أو كادت وأسندها الرجلان فتمالكت نفسها وخرجت من الحجرة فى هدوء وانبعث من صدرها شكوى انخلع لها قلب الصبى ثم اضطرب الفتى قليلاً مرت فى جسمه رعده تبعها سكوت الموت فاقبل الرجلان فهيآه وعصباه وألقيا على وجهه لثاماً وخرجا إلى الشيخ ، ثم ذكرا أن الصبى منزو فى ناحية من نواحى الحجرة فعاد أحدهما إليه فجذبه جذبا حتى انتهى به مكان بين الناس فوضعه فيه كما يوضع الشىء، وما هى إلا ساعة حتى هيئ الفتى للدفن.

    س: من أول من لقى نعش الصبى ؟
    ì كان عم الصبى أول من لقى النعش .

    س: وضح أثر موت الصبى على الجميع ؟
    ì استقر الحزن فى الدار وتجنب الشبان والأطفال إظهار الفرح بأى حادث وتعود الشيخ ألا يجلس على طعامه حتى يذكر ابنه ويبكيه ساعة أو بعض ساعة والأم تعينه على البكاء ويحاول أبناؤه وبناته تعزيته فلا يبلغون شيئاً فيهمون بالبكاء جميعاً.

    س: ما موقف الأسرة من زيارة الموتى ؟
    ì كانت تعيب على الذين يزورون الموتى وبعد موت الصبى تعودت أن تعبر النيل إلى مقر الموتى من حين إلى آخر.

    س: ما اثر موت الفتى على الصبى ؟ وما الذى فرضه الصبى على نفسه ؟ وما مدى التزامه ببذلك العهد ؟
    ì تغيرت نفسية الصبى فعرف الله وحرص على التقرب إليه بكل ألوان التقرب من الصلاة والصدقة والصوم وقراءة القرآن وقد فرض الصبى على نفسه صلاة الخمس فى كل يوم مرتين وصوم شهرين فى كل سنة مرة لنفسه وأخرى لأخيه لأنه أراد أن يحط عن أخيه بعض السيئات لأن أخاه كان من أبناء المدارس يقصر فى أداء واجباته الدينية وقد وفىّ الصبى بما عاهد عليه نفسه عدة أشهر وما ترك هذا العهد إلا حين ذهب الأزهر.

    س: دلل على وفاء الصبى لأخيه الفقيد .
    ì كان يقضى الليل يفكر فى أخيه أو يقرأ سورة الإخلاص آلاف المرات ثم يهب ذلك كله لأخيه أو ينظم الشعر الذى يذكر فيه حزنه وألمه لفقد أخيه ولا ينتهى من قصيدة حتى يصلى على الرسول واهباً ثواب الصلاة لأخيه ولما تقدمت به السن أصبح يرى أخاه فيما يرى النائم مرة فى الأسبوع على أقل تقدير.

    س: من الذى بقى على ذكراه للفتى من أفراد أسرته ؟ وعلامَ يدل ذلك ؟
    ì نسى أفراد الأسرة ذكرى الفتى ولم يبق على وفائه له إلا اثنان هما الأم والصبى وهذا يدل على شدة الوفاء والحب .

    س: "كانت علة أخيه تتمثل له كل ليلة" اشرح ما قصده الكاتب بهذه العبارة.
    {كتاب الوزارة}
    ì قصد أن الصبى لم ينسَ لحظات الحزن والألم ، فقد كان يرى أخاه فى منامه وعرف الأحلام المروعة التى استمرت معه أعواما.
    المفردات:
    تمر حينا: تصبح مرة - فاترة : ساكنة أي مملة – يؤذيهم: يؤلمهم ، يضرهم – يهون: يسهل- طلقة : متهللة مستبشرة × عابسة- تخلو: تفرغ، تنفرد- تسبغ : تضفي، تعطى – يراقبها: يلاحظها- بوادر : بشائر ، علامات (م) بادرة – تهيئ : تجهز،تعد – الطارئة: المفاجئة (ج)الطوارئ – يسرف: يزيد، يتجاوز- الهمود: الخمود، الضعف × القوة ،النشاط- لاسيما: خصوصا – ربة: صاحبة (ج) ربات، رباب- آثمة: مذنبة – يفيق: ينتبه × يغفل – يُبِِلّ من المرض : يُشَفى منه × يمرض- شبحاً مخيفاً: خيال الموت ج أَشباح و شُيوح - لذع : مرارة – يتصبب: يسيل × يجف- واجمة: حزينة، عابسة - مبهوتة : مندهشة - تحدق : تدقق النظر - تتضرع : تدعو ، تبتهل - الثُّكل : فقد الحبيب – التعسة: الشقية × السعيدة- جزع : انعدام الصبر × الصبر - تولول : تدعو بالويل - تخمش : تجرح - تصك صدرها : تضربه بقوة - نُكر : أي كره وصعوبة - وارى ابنته التراب : دفنها - الأواصر : الصلات و الروابط (م) الآصرة - الشيخ الهرم : أي الذي بلغ أقصى الكبر- الفانية:التى بلغت أرذل العمر – حداد: حزن- يقفو : يتبع - اللاذع : المؤلم ، المحرق - فتكاً ذريعاً :هلاكا سريعاً منتشرا – محا:أفنى – الحجب: التعاويذ للحماية(م)الحجاب- المخلفات: الوصايا البدائية القديمة- النازلة : المصيبة الشديدة (ج) النوازِل – الطلعة: الوجه – أنجب: أذكى(ج)أنجاب- أبرها: أوفاها × أعقها – روعها: فزعها - وطأة الوباء : شدة المرض – الغثيان: القىء- هب:نهض- الدِّهْليز : المدخل بين الباب و وسط الدار ج الدهاليز - الحشرجة : تردد النفس في الحلق عند الموت - خليقاً : جديراُ ، مستحقاً- المنبسط: الممتد – يعالج: يعانى- الحشرجة: تردد النفس فى الحلق- رزينا: وقورا، حليما × أرعن – مفطور: مشقوق القلب من الحزن- بعد لأي : بعد شدة، جهد،مشقة – يواسونه: يعزونه – يشفق: يخاف ، يحذر- يحتضر: يشرف على الموت- يتضوّر : يتلوي ، يتألم – منزو: اتخذ زاوية وناحية- الأنة : الآهة - وَهِي جَلَدُها : ضعف صبرها - لثاماً : أي غطاء (ج) لثم ، ألثمة - أطوار : مراحل م طور - لماماً : قليلاً .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    {10}{{ ** بشرى صادقة ** }}


    س: بمَ أخبر الشيخ ابنه ؟ وما الذى تمناه فى الصبى وأخيه الأزهرى ؟ وكيف استقبل الصبى هذا الخبر ؟ ولماذا ؟
    ì بأنه سوف يذهب إلى القاهرة مع أخيه وسيصبح مجاوراً فى الأزهر وسيجتهد فى طلب العلم وتمنى أن يعيش حتى يرى الصبى من علماء الأزهر حوله كثير من الطلاب ويرى أخاه قاضياً وقد سمع الصبى هذا الكلام فلم يصدقه أو يكذبه وفضل أن ينتظر تصديق الأيام أو تكذيبها له , ذلك لأنه كثيراً ما قال له أبوه مثل هذا الكلام وكثيراً ما وعده أخوه الأزهرى بذلك ثم يسافر إلى القاهرة ويترك الصبى فى المدينة يتردد بين البيت والكتاب والمحكمة ومجالس الشيوخ.

    س: متى تأكد الصبى من صدق وعد أبيه له ؟ وكيف كان حاله ؟
    ì حين أُخبر بأنه سوف يسافر بعد أيام وأقبل يوم الخميس فوجد نفسه يتأهب إلى السفر ، وإذا هــو يرى نفسه فى المحطة قــبل شروق الشمس وقــد كان منكـس الرأس ( مطاطىء ) كئيباً محزونا.

    س: ما موقف الأخ الأكبر من الصبى ؟ وماذا طلب منه؟ ولماذا ؟
    ì سمع الصبى أكبر إخوته ينهره (يزجره) فى لطف ،لأنه كان منكس الرأس محزوناً وطلب منه ألا ينكس رأسه ولا يتخذ هذا الوجه الحزين حتى لا يحزن أخاه.

    س: كيف شجع الأب ابنه الصبى ؟ وما السبب الحقيقى لحزنه ؟
    ì قال له: فى لطف ماذا يحزنك؟ ألست رجلا؟ ألست قادرا على فراق أمك أم تريد أن تلعب؟ ألم يكفك هذا اللعب الطويل؟ أما السبب الحقيقى لحزن الصبى هو أنه تذكر أخاه المتوفى الذى ينام وراء النيل ويذكر أنه كثيراً ما فكر فى أنه سيكون معهما تلميذاً فى مدرسة الطب فى القاهرة .

    س: ماذا فعل الصبى بعد كلام أخيه وأبيه ؟ ولماذا ؟
    ì لم يُظهر حزناً وإنما تكلف ( ادعى ) الابتسام ،وذلك لأنه لو أرسل ( ترك ) نفسه على طبيعتها لبكى وأبكى من حوله أباه وأخويه.

    س: ما أول شيء رآه الصبى فى القاهرة ؟
    ì وجد نفسه بين جماعة من المجاورين قد اقبلوا إلى أخيه فحيوه وأكلوا ما كان قد احتمله لهم من طعام .

    س: وازن الصبى بين الخطيب والصلاة فى الأزهر وبين الخطيب والصلاة فى المدينة وضح ذلك ؟ وما أثر هذه الموازنة على نفس الصبى ؟
    ì شيخ الأزهر شيخ ضخم الصوت عاليه فخم الراءات والقافات ولا فرق بينه وبين خطيب المدينة إلا فى هذا , أما الخطبة والحديث والنعت ( الصفة والمراد الخطبة الثانية)والصلاة فهى هى لا أطول ولا أقصر وقد أثر ذلك على الصبى فعاد من الأزهر خائب الظن.

    س: ما الذي أراده الأخ الأزهرى ليدرسه الصبي في الأزهر ؟ وما موقف الصبى من ذلك ؟
    ì أراد أن يدرس الصبى التجويد والقراءات .ورفض الصبى لأنه يتقن التجويد ولا يحتاج إلى القراءات وهو يريد أن يكون مثل أخيه ، وأخوه لم يدرس القراءات.

    س: ما العلوم التى أراد الصبى أن يدرسها فى السنة الأولى ؟ وبمَ نصحه أخوه ؟
    ì أراد أن يدرس الفقه والنحو والمنطق والتوحيد ونصحه أخوه بدراسة الفقه والنحو فقط فى السنة الأولى .

    س: ما أول درس حضرة الصبى فى القاهرة ؟ ومن الشيخ الذى ألقاه ؟ وماذا معرفة الصبى بهذا الشيخ ؟
    ìكان الدرس لأخيه الأزهرى فى الفقه وكان الدرس هو (ابن عابدين على الدر) وكان الشيخ يعمل قاضيا للإقليم ، وكان الصبى قد سمع اسم هذا الشيخ ألف مرة من أبيه الذى عرف الشيخ منذ كان قاضيا للإقليم ومن أمه التى تذكر أنها عرفت امرأة هذا الشيخ فكانت هوجاء (حمقاء ) وكانت جلفة (غليظة ، جافة(ج) جِلف ) تتكلف
    زى أهل المدينة وما هى من زى أهل المدينة فى شئ .
    س: ما رأى أم الصبى فى امرأة الشيخ ؟ { أجب أنت }

    س: عمَ كان الأب يسأل ابنه الأزهرى ؟ وبمَ كان الابن يجيبه ؟
    ì كان يسأله عن الشيخ ودروسه وعدد طلابه وهل الشيخ يعرفه أم لا؟ وكان الابن يحدثه عن الشيخ ومكانته فى المحكمة العليا حلقته التى تعد بالمئات وان الشيخ كان يعرف هذا الابن ورفاقه فقد كان هو ورفاقه من أخص وآثر تلاميذ الشيخ عنده .

    س: كان الابن الأزهرى من اخص وآثر تلاميذ الشيخ بن عابدين هو ورفاقه فما ظاهر ذلك ؟
    ì كان الابن ورفاقه يحضرون درس الشيخ العام ويحضرون عليه درسا خاصا في بيته وكثيرا ما تغدوا ليعملوا معه فى كتبه الكثيرة التى يؤلفها .
    س: لماذا كان الصبى مبتهجا بالذهاب إلى شيخ أخيه فى الفقه والنحو؟
    - لأنه سمع اسم الشيخ يتردد كثيرا على لسان أبيه ، وكان الأب يفتخر أمام أصدقائه بأن ابنه الفتى من تلاميذ الشيخ.
    المفردات:

    مجاورا: اسم يطلق على طلاب الأزهر- المدى: المسافة ، الغاية، النهاية - آثر : فضّل- لبث: مكث ،أقام × رحل- يتأهب: يستعد - القُرْفُصَاء: أن يجلس الشخص ويلصق فخذيه ببطنه ويضم ساقيه بيديه – منكس: مطأطئ × رافع – ينهره: يزجره- قادراً : مستطيعاً × عاجزاً - تكلَّف الابتسام : تصنَّعه و تظاهر به - أرسل نفسه : تركها - طبيعة : سجية ، فطرة (ج) طَبَائِع – خائب: فاشل- تجويد القرآن : تحسين نطقه - حاجة : عوز،فقر ، احتياج (ج) حاجات، حاج - حسبك : اسم فعل بمعنى يكفيك - التمست : طلبت - تختلف إليه : تتردد عليه وتتبعه - هوجاء : حمقاء طائشة (ج) هوج مذكرها أهوج - جلفة : فظة ، غليظة ، جافية (ج) جِلف – أخص: أقرب- التيه : العجب ، الفخار ×التواضع.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    {11}{{ ** بين أب و ابنته ** }}

    س:بم وصف الأب وابنته ؟ وكم كان عمرها ؟وبم يعجب الأطفال فى مثل هذا السن؟
    ì ساذجة سليمة القلب طيبة النفس , فى التاسعة من عمرها وفى هذا السن يعجب الأطفال بآبائهم وأمهاتهم ويتخذونهم قدوة ومثلا عاليا فى الحياة.

    س: ما مظاهر إعجاب الأطفال بآبائهم وأمهاتهم ؟
    ì يتخذونهم مثلا عاليا فى الحياة ويتأثرون بهم فى القول والعمل ويحاولون أن يكونوا مثلهم فى كل شئ ويفاخرون بهم إذا تحدثوا إلى أقرانهم أثناء اللعب ويخيل إليهم أنهم كانوا فى طفولتهم كما هم الآن مثلا عاليا يصلحون أن يكونوا قدوة حسنة وأسوة صالحة .

    س: وضح نظرة ابنة طه حسين لأبيها . وما الذى كانت مقتنعة به؟وماذا كانت تحب ؟
    ì كانت ترى أباها خير الرجال وأكرمهم وترى أنه كان كذلك خير الأطفال وأنبلهم وكانت مقتنعة أنه كان يعيش كما تعيش أو خيراً مما تعيش وكانت تحب أن تعيش كما كان يعيش أبوها حين كان فى الثامنة من عمره .

    س: ما مظاهر حب الأب لابنته وحرصه على سعادتها؟
    ì أنه كان يبذل من الجهد ما يملك ، ويتكلف من المشقة ما يطيق وما لا يطيق ليجنبها حياته التى كان يحياها حين كان صبيا.

    س:لماذا لم يحدث الكاتب ابنته عن فترة طفولته؟ومتى وعدها بالحديث عنها؟ولماذا ؟
    ì حتى لا يكذب ظنها ولا يخيب أملها ولا يفتح إلى قلبها الساذج باباً من أبواب الحزن، ووعدها بالحديث حين تتقدم بها السن قليلاً حتى تستطيع أن تقرأ وتفهم وتحكم ويومئذ تعرف أن أباها أحبها حقاً وجد فى إسعادها حقا ، ووفق بعض التوفيق فى أن يجنبها طفولته وصباه .

    س: ما الذى كان يخشاه الكاتب من ابنته ؟ وما الذى عرفه فيها ؟
    ì كان يخشى لو حدثها عن طفولته أن تأخذها الرأفة والشفقة فتهم بالبكاء أو أن يحدثها عن صباه فتضحك منه قاسية لاهية وهو لا يحب أن يضحك طفل من أبيه أو يلهو به أو يقسو عليه وقد عرف فيها رقة وليناً وعبث الأطفال وميلهم إلى اللهو والضحك وشيئاً من قسوتهم .

    س: كيف كانت الابنة تستمع إلى قصة " وأوديب ملكاً " ؟ وما تفسير أبيها لذلك ؟
    ìكانت فى أول الأمر تستمع وهى مبتهجة ثم أخذ لونها يتغير شيئاً فشيئاً ثم أجهشت بالبكاء وأقبلت على أبيها لثما و تقبيلاً وفسر الأب هذا الشعور بأن ابنته بكت لأبيها كما بكت لأوديب حين خرج من قصره بعد أن فقأ عينيه ولا يدرى كيف يسير، وأقبلت ابنته "أنتيجون" , فقادته وأرشدته وقد شعرت الابنة أن أباها وأوديب كليهما مكفوفان لا يستطيع أن يهتدى وحده.

    س: كم كان عمر الصبى حين أرسل للأزهر ؟ وكيف كانت ملامحه حينئذ ؟
    ì كان فى الثالثة عشرة من عمره وكان نحيفاً شاحب اللون مهمل الزى أقرب إلى الفقر منه إلى الغنى تقتحمه العين ( تحتقره ) فى عباءته القذرة وطاقيته التى استمال ببياضها إلى سواد قاتم وقميصه الذى اتخذ ألوانا من كثرة ما سقط عليها من الطعام ونعليه الباليتين المرقعتين وكان واضح الجبين مبتسم الثغر لا تظهر عليه الظلمة التى تغطى عادة وجوه المكفوفين .

    س: كانت العين تقتحم الصبى وتبتسم إليه فى آن واحد. فلماذا ؟
    ì كانت تقتحمه لأنه نحيف شاحب اللون مهمل الزى عباءته قذرة طاقيته استحال بياضها إلى سواد قاتم وقميصه اتخذ ألوانا مختلفة من كثرة ما سقط عليه من الطعام , نعلاه باليتان مرقعتان وكان أقرب إلى الفقر منه إلى الغنى وكانت العين تبتسم له لأنه واضح الجبينين مبتسم الثغر مسرعاً مع قائده لا يتردد فى مشيته ولا تظهر على وجهه الظلمة التى تغطى عادة وجوه المكفوفين و تراه فى حلقة الدرس مصغياً إلى الشيخ يلتهم كلامه التهاما مبتسماً لا متألماً أو متبرماً ولا مظهراً ميالاً إلى لهو على حين يلهو الصبيان من حوله .
    س: كيف كان الصبى فى حلقة الدرس فى الأزهر ؟ وكيف كان الصبيان من حوله؟
    { أجب أنت }
    س: كان حال الفتى أثناء دراسته بالأزهر جديراً بالشكوى . وضح ذلك.
    ì كان يقضى اليوم والأسبوع والشهر و السنة لا يأكل إلا لونا واحدا من الطعام يأخذ حظه فى الصباح ويأخذ حظه منه فى المساء ، لا شاكيا ولا متبرما ولا مفكرا فى أن حاله جدير بالشكوى ، هو خبز الأزهر بما فيه من ألوان القش والحصى والحشرات ولا يغمس هذا الخبز إلا فى العسل الأسود .

    س: ما الذى كان يتحدث به الصبى إلى والديه ؟ ولماذا ؟
    ì كان يحدثها عن حياته التى يحياها فى رغد ونعيم وينظم لهما الأكاذيب كما كان ينظم لهما القصص ، لأنه كان يحب أن يرفق بهما ويكره أن يخبرهما بما هو فيه من حرمان ، كما كان يرفق بأخيه الأزهرى ويكره أن يعلم أبواه أنه يستأثر دونه بقليل من اللبن.

    س: إلامَ انتهى الحال بالصبى ؟ ومن صاحب الفضل عليه وعلى ابنته مع التوضيح ؟
    ì استطاع أن يهيئ لأبنائه حياة راضية واستطاع أن يثير فى نفوس كثير من الناس الحسد والحقد والضغينة ( الحقد الشديد ) وأن يثير فى نفوس آخرين الرضا عنه والإكرام والتشجيع له , وصاحب الفضل فى ذلك هو زوج الكاتب حيث بدلت بؤس الكاتب نعيماً ويأسه أملاً وفقره غنى وشقاءه سعادة كما كانت تحنو على الابنة فى صباحها وفى مسائها .

    س: ماذا طلب الأب من ابنته؟
    ì أن يتعاونا على أداء دين الزوج والأم.

    س:" ويل للأزهريين من خبز الأزهر" .ماذا قصد الكاتب بهذه العبارة؟
    ì قصد الكاتب بهذه العبارة أن يشير إلى سوء طعام الأزهريين المتمثل فى الخبز المليء بالقش والحصى والحشرات وفى العسل الأسود.
    المفردات:
    ساذجة : بريئة ،بسيطة، نقية × خبيثة – مثلا: نماذج، قوالب(م) مثال- عليا: سامية ،رفيعة (ج)علا، علييات- أقرانهم : زملائهم ، أمثالهم (م) قِرن – أسوة : قدوة (ج) أُسِى- أنبلهم: أعظمهم – يتكلف: يتحمل- الطَّوْر : المرحلة ج أطوار - يطيق : يتحمل ، يقدر × يعجز- جد: اجتهد ×تقاعس – الإشفاق: الحذر، الحرص- تجهشي بالبكاء : تهمي وتبدئي في البكاء - تربد : تحمر حمرة الغضب - لثماً : تقبيلاً - روعك : فزعك - أغريكِ : أحضك و أحرضكِ ، مادتها (غرو) – شاحب: متغير- تقتحمه: تحتقره - عباءة : رداء طويل واسع - استحال : تحوّل - حال رثة : مهينة قبيحة – الثغر: الفم (ج) ثغور- تغشى: تغطى - مصغيا: منصتا متبرما: متضجرا × راضيا- يشرئبون : يتطلعون - خليقة : جديرة – ويل: هلاك- جادا: مجتهدا×هازلا- الأكاذيب: الأباطيل (م) أكذوبة - رغد : رزق واسع ×ضيق، شظف - يستأثر : يخص ويفضل نفسه – ضغينة: حقد ،كراهية(ج) ضغائن – تشجيع: تحفيز ×تثبيط ،إحباط- يحنو: يعطف ×يقسو – ابتهاج: سرور- البؤس : فقر وشدة .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ــــــــــــ
    ـــــــــــ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 7:09 am